لو أنّ تونس تركت حمارا مصريّا محمّلا بقنابل وأحزمة ناسفة يعبر معبرها الحدودي في رأس جدير إلى الجانب الليبي من المعبر - هل حكومة تونس مسؤولة عن عدم اعتراض الحمار المصريّ؟
.
لو أنّ تونس سمحت لمواطن مصريّ يرتدي حزاما ناسفا ويحمل مسدسات وأسلحة بالصعود في مطار تونس الدولي إلى رحلة طيران على الخطوط التونسية متجهة إلى مطار الملك خالد في الرياض - هل حكومة تونس مسؤولة عن عدم اعتراض هذا المواطن المصريّ؟
.
لست خبيرا في العلاقات الدولية لكنّ العقل والمنطق والواقع بل والذكاء الاصطناعي تشات جي بي تي في أول تعليق يؤكدون مسؤولية أية دولة عمن تسمح لهم بالعبور إلى دولة مجاورة عبر حدود مشتركة بينهما
.
ولنفترض جدلا أنّ مصر ليست مسؤولة وهذا غير صحيح لكن افتراض - ولنفترض أيضا أن القافلة عبرت معبر رفح وما أن أصبح بعضهم داخل قطاع غزة مباشرة حتى أطلق مجرمو الحرب الإسرائيليون رصاصة قتلت أحدهم - هل يستطيع مسعف مصريّ وطء أرض غزة لإنقاذه أو نقله لمستشفى مصريّ؟ لا إلا على مسؤوليته الشخصية - ماذا لو قتله المجرمون برصاصاتهم كذلك؟!
.
طيب ماذا لو رمى أحد أعضاء القافلة على الجانب المصري من المعبر طوبا على القوات الإسرائيلية أو أطلق رصاصة تجاههم من مسدّس كان يخفيه، أو حصل عليه من أحد مجرمي أهل الشرّ داخل مصر، فجرح وأصاب أو حتى قتل جنديا إسرائيليا (أو هكذا زعم الإسرائيليون)؟!
.
قد يقول قائل بأن قافلة الصمود وأفرادها سلميّون مسالمون وغير مسلحّين والإجابة:
الأراضي الفلسطينية المحتلة هي، وفقا للقانون الدولي، مسؤولية المحتلّ ويشمل ذلك تحديده من له حق العبور إلى هذه الأراضي المحتلة خصوصا في ظل غياب سيطرة الطرف الفلسطيني الذي كان موكلا إليه، بحكم اتفاقية أحد أطرافها كان المجرم المحتلّ نفسه، تحديد المسموح لهم بالعبور إلى داخل غزة
.
في العام التالي لانتهاء فترة عملي في مركز الأمم المتحدة الإقليمي للإعلام في مصر بجاردن سيتي كاستشاري في الإعلام الرقمي (السوشيال ميديا) مارست هواية العمل كصحفي ولاحظت أنّ بعض مواقع الأمم المتحدة الرسمية تلقي باللوم على الانقسام الفلسطيني-الفلسطيني في تبرير جرائم الاحتلال (مثلا تدهور الأحوال الصحية للمرضى) رغم أنّ اتفاقية لاهاي لعام 1907 (المواد 42-56) واتفاقية جنيف الرابعة (GC IV، المواد 27-34 و47-78) تنصّ صراحة على أنّ هذه مسؤولية القوّة المحتلّة
.
للحصول على إجابة أو تفسير لهذا التحايل من جانب الموقع الرسمي للمنظمة الدولية على حقائق القانون الدولي واجهت بصفتي صحفيا بعض مسؤولي الأمم المتحدة في نيويورك فأحالوني للحصول على إجابة إلى مسؤول أممي راسلته فجاءني الرد من مسؤول أممي آخر في إسرائيل واسمه عبريّ وهو الوحيد الذي لا ينشر موقع المنظمة الرسمي صورته الشخصية وأترك تفاصيل ما دار بيني وبينه لمذكراتي لو ليا عمر
.
أيوة يا محمد عايز تقول ايه انجز - اللي عايز أقوله:
خد بالك عشان الحمير كتير اليومين دول :)
#قافلة_الصمود
أول تعليق:
المادة 55 من اتفاقية جنيف الرابعة
من واجب دولة الاحتلال أن تعمل، بأقصى ما تسمح به وسائلها، علي تزويد السكان بالمؤن الغذائية والإمدادات الطبية، ومن واجبها علي الأخص أن تستورد ما يلزم من الأغذية والمهمات الطبية وغيرها إذا كانت موارد الأراضي المحتلة غير كافية.
ولا يجوز لدولة الاحتلال أن تستولي علي أغذية أو إمدادات أو مهمات طبية مما هو موجود في الأراضي المحتلة إلا لحاجة قوات الاحتلال وأفراد الإدارة، وعليها أن تراعي احتياجات السكان المدنيين. ومع مراعاة أحكام الاتفاقيات الدولية الأخرى، وتتخذ دولة الاحتلال الإجراءات التي تكفل سداد قيمة عادلة عن كل ما تستولي عليه
http://hrlibrary.umn.edu/arab/b093.html
.
3. What are the most important principles governing occupation?
"To the fullest extent of the means available to it, the occupying power must ensure sufficient hygiene and public health standards, as well as the provision of food and medical care to the population under occupation"


No comments:
Post a Comment