نعم! صدق أو لا تصدق فقد نشر الموقع الرسمي لجماعة الإخوان "المسلمين" بتاريخ 28 مايو 2015 بيانا[1] يؤيد "فتوى" وجوب قتل كل مواطن مصري تحقق فيه أحد شرطين: العمل كموظف في الحكومة أو الرضا بثورة 30 يونيو ونتائجها وعدم اعتبار 3 يوليو "انقلابا" - باختصار هي "فتوى" توجب قتل كل المصريين تقريبا بما فيهم الأطفال كما ستكشف السطور التالية:
https://ikhwanonline.info/بيان-من-الاخوان-المسلمين-بخصوص-بيان-ند/
وهنا رابط مؤرشف حال بحج/حذف الرابط أعلاه:
"
استقبلت جماعة الاخوان المسلمون بيان السادة الأفاضل علماء الأمة وعنوانه ( نداء الكنانة ) بكل التقدير والتثمين لهذه النفرة للعلماء في مواجهة جرائم العسكر الإنقلابين في مصر وآخرها آحكام الإعدام بحق الرئيس الشرعي د/محمد مرسي ومئات الأبرياء من المصريين الثائرين ضد الطغيان.
لقد قام العلماء بواجب الفتوي الشرعية وبيان الحق في توصيف الحالة الإجرامية للإنقلاب الدموي وارتكابه المجازر والإعتقالات وجرائم التعذيب والإغتصاب.
ولقد بَيّن العلماء الواجب الشرعي في مقاومة هذا الإنقلاب بكل الوسائل حتي يسقط وتعود الشرعية وبيّنُوا حق الدفاع الشرعي عن النفس والأعراض والأموال.
والإخوان المسلمون جماعة التزمت بالعمل للإسلام بشموله ، وتلتزم بالواجبات الشرعية التي يوجبها عليها الإسلام ولا تتراجع عنها مهما كانت التضحيات.
نحن علي ثقة كاملة في نصر الله تعالي وفي قدرة الشعب المصري والثوار علي إسقاط الإنقلاب.
( وسيعلم الذين ظلموا آي منقلب ينقلبون )
الله أكبر ولله الحمد
الإخوان المسلمون
الخميس ٢٨ مايو 2015م/ ١٠ من شعبان 1436هـ
السابق منتصر عن بيان "نداء الكنانة": هذا هو ديننا وهؤلاء هم علماؤنا التالي منتصر: الإخوان متمسكون بالنهج الثوري .. وملتفون حول قيادتهم المنتخبة في 2014
https://www.youtube.com/watch?v=DA-4KMMmjas
"الفتوى" اسمها نداء الكنانة وعُقِد لتأييدها مؤتمر صحفي في اسطنبول بثته على الهواء قناة الجزيرة مباشر[2] في الأول من يونيو 2015 وظهر فيه من المصريين السيدان وجدي غنيم وسلامة عبد القوي وآخرون من بينهم الضيف الدائم على قناتي الإخوان بتركيا مكمّلين[3] والشرق[4] وقبلهما بالطبع قناة الجزيرة[5] السيد الدكتور جمال عبد الستار
"فتوى" نداء الكنانة تنصّ صراحة على أنّ "الحكام والقضاة والضباط والجنود والمفتين والإعلاميين والسياسيين، وكل من يثبت يقيناً اشتراكهم ولو بالتحريض، في انتهاك الأعراض وسفك الدماء البريئة وإزهاق الأرواح بغير حق، حكمهم في الشرع أنهم قتلة، تسري عليهم أحكام القاتل، ويجب القصاص منهم"
إنها "فتوى" قتل ودعوى كراهية غير قائمة على أساس من العقل أو المنطق أو الدين أو القانون أو العدل فكيف لجماعة مهما بلغ عدد أفرادها أو انتشارهم أن تحدّد كون فلان محرضا على القتل أم لا؟ ومن الذي يحدد أن تصديق مفتي الجمهورية على حكم القضاة بإعدام عضو الجماعة المدان فلان بن فلان كان تحريضا على إزهاق روح بغير حق أم لا؟
ومن الذي يحدد كون فلان إعلاميا أم لا - فأصحاب حسابات موقع الفيسبوك مثلا الذي ينشرون تأييدهم لثورة 30 يونيو يمكن اعتبارهم إعلاميين محرّضين مستحقين للقتل طبقا لهذه "الفتوى"-؟
وقد يقول قائل بأن "الفتوى" اشترطت لوجوب القتل ثبوت الجريمة يقينا والرد عليه ومن أين للجماعة جدلا تحديد الثبوت اليقيني بحق ضابط أو قاض أو جندي أو حاكم أو مفت أو إعلامي أو سياسيّ وهي لا تملك، ولن تملك، لا الأدوات ولا المهارات ولا العلم ولا الأفراد اللازمين لتحديد ذلك؟ وإن سلّمنا جدلا بأنّ لديهم كل ذلك فما هو تفسير أن تبدأ أولى فقرات "فتوى" نداء الكنانة بأن "المنظومة الحاكمة في مصر منظومة مجرمة قاتلة"؟ المعنى المنطقي الوحيد هو أنّها "فتوى" صريحة واضحة بوجوب قتل مائة مليون مصري إلا قليلا فجميعنا جزء بشكل أو بآخر من المنظومة الحاكمة ولو عبر دفع الرسوم والضرائب ولعل هذا يفسّر فتاوى ودعاوى تخريب البنية التحتية وأبراج الكهرباء مثلا كما دعا لذلك صراحة السيد الدكتور أشرف عبد الغفار الأمين العام المساعد لنقابة الاطباء، وأمين لجنة إغاثتها (السابق) حين صرح من تركيا على الهواء لقناة العربي التي تبث من لندن "هناك درجات من السلمية، منها عمليات نوعية مثل تفجير محطات الكهرباء" بدء من الدقيقة الثانية والنصف!
https://www.youtube.com/watch?v=7zZ_fifOWto
.
وخلال النصف الأول من سنة 2015 فجر مخربون برج كهرباء مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن مركزي سنورس وطامية ومدينة كوم أوشيم بمحافظة الفيوم وأدى تفجير برج كهرباء آخر إلى انقطاع الكهرباء عن 4 مراكز بمحافظة بني سويف وقتل شخصان وأصيب ثالث إثر انفجار بجوار محطة توليد كهرباء جنوب مدينة الشيخ زويد شمالي سيناء وأدت تفجيرات أبراج الكهرباء في مناطق مختلفة منها مدينة الإنتاج الإعلامي إلى وصول الخسائر إلى 600 مليون جنيه في عام واحد فقط بما في ذلك تكلفة إقامة أبراج جديدة بدلا من التي جرى تخريبها وتكلفة زيادة إجراءات التأمين:
https://www.skynewsarabia.com/middle-east/757673
وبالعودة لموضوعنا وهو "فتوى" نداء الكنانة نلاحظ أمرين غريبين أولهما أنّ مؤتمر اسطنبول تجنب نطق كلماتها مكتفيا بالإشادة بها والتأييد لها، وأنّ موقع الجماعة الرسمي أعلاه انتهج نفس السياسة حيث لم يضف نص "فتوى" نداء الكنانة أو حتى اقتباسات منها ضمن بيان تأييدها!
وثانيهما أنّ "فتوى" نداء الكنانة أُرسلت إلى وسائل الإعلام دون تبنيها أو نشرها بشكل صريح من ممن نسب إليهم التوقيع على "الفتوى" من جهات[6] كرابطة علماء أهل السنة ومقرّها تركيا أو حتى من أفراد بلغ عددهم 159 شخصية[7] بعضهم إن لم يكن معظمهم من أعضاء جماعة الإخوان "المسلمين" الأقحاح كالسيد عصام تليمة مدير مكتب السيد يوسف القرضاوي لمدة 6 سنوات[8] الذي ظهر مع "شيخ" سعودي على شاشة قناة الجزيرة مباشر[9] مؤيدا "للفتوى" الكارثية التي أشاد بها كذلك بعض "المشايخ" في اسطنبول عبر قنواتهم الشخصية على يوتيوب[10]
ورغم نشر نص "فتوى" نداء الكنانة على موقع الشبكة العربية[11] التي تدار صفحتها الرسمية على موقع الفيسبوك من تركيا[12] إلا أن نصّ "الفتوى" لم ينشر على أيّ من المواقع أو القنوات أو الحسابات الرسمية التابعة لجماعة الإخوان المسلمين بما في ذلك الجهات المنسوب إليها التوقيع على هذه "الفتوى" الكارثية
ولكننا بقليل من البحث نقرأ على الموقع الرسمي لرابطة علماء أهل السنّة "فتوى"[13] بعنوان "نداء الكنانة 2" بتاريخ 8 ديسمبر 2015 وهو ما يعني بالعقل والمنطق بل وبالدليل أيضا صدور أو تبني نداء الكنانة 1 باعتبار أنّ السيد الدكتور جمال عبد الستار ألقى بيان تأييد "فتوى" نداء الكنانة 1 في المؤتمر الصحفي الذي بثته قناة الجزيرة مباشر من اسطنبول بتاريخ 1 يونيو 2015 بصفته أمينا عاما للرابطة كما وصفه المقدّم أو المذيع على المنصة[14] وكما يصف د.جمال نفسه على حسابيه الرسميين على الفيسبوك[15] ويوتيوب[16]
وبغضّ النظر عن الأخطاء اللغوية الفاحشة[17] في البيان المنشور على الموقع الرسمي لجماعة الإخوان المسلمين فإنّ السطور التالية تجيب عن السؤال المهم وهو:
لماذا لم ينشر موقع جماعة الإخوان المسلمين الرسمي نصّ "فتوى" نداء الكنانة رغم أن بيانهم الرسمي يؤيدها ويرحب بها بل ويتبنى تطبيقها؟ ولماذا لم يقرأ "العلماء" المجتمعون على الهواء مباشرة في مؤتمر 1 يونيو 2015 باسطنبول ولو حتى فقرة واحدة من "فتوى" نداء الكنانة مكتفين فقط، ويا لمحاسن الصدف، بالترحيب بها والتأييد لها؟
إجابة السؤال تتلخص في حقيقتين اثنتين لا ثالث لهما:
الحقيقة الأولى:
جماعة الإخوان "المسلمين" توظف مواقع الانترنت وحسابات مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لأفكارها والتواصل مع أعضاءها للدرجة التي دفعت رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي لأول مرة للإشارة إلى ذلك حيث قال[18] "النهاردة في الموقع بتاعهم بيقول له خلاص نبدأ بقى الجهاد المسلّح" ضمن خطاب ألقاه في نفس سنة نشر "فتوى" نداء الكنانة 2015
الحقيقة الثانية -وهي الأهمّ لأنّها خلاصة هذا التحقيق الصحفي-:
يخشى أعضاء جماعة الإخوان "المسلمين" في الداخل والخارج من العواقب القانونية الدولية والغضبة الشعبية المحلية إذا عرف المصريون، والعالم من وراءهم، حقيقة الجماعة التي ينشر موقعها الرسمي في 28 مايو 2015 "فتوى" توجب قتلهم
إنّ هكذا "فتوى" تضع الموقعين عليها من "علماء" والناقلين لها من قنوات ومواقع تحت طائلة أغلظ العقوبات الجنائية حول العالم
ولعل هذا يفسّر لنا مراوغة "الشيخ" عصام تليمة حين سئل عن "فتوى" نداء الكنانة على الهواء مباشرة في حلقة قناة مكملين[19] بتاريخ 14 أكتوبر 2019 فقد وصفها بأنّها "فتوى" "واردة في الشرع الدفاع عن النفس" باعتبارها تتحدث عن "حكم الانقلاب" وتتحدث عن حالة "هل الشعب يدافع عن نفسه إذا امتلك الأدوات" واصفا كتبة "الفتوى" بأنّهم "مجموعة من العلماء المستقلين" وأن التوقيعات جُمِعَت عليها وأنّه شخصيا "واحد من الناس كان لي عليه [تحفظات] في بعض العبارات ولكنّ الناس عادة توقّع بالجملة ولا توقّع بالحرف يعني"!
وأنا أصف السيد عصام تليمة بالثعلب لأنه في جملة واحدة قال الشيء ونقيضه تماما إذ كيف يوقع شخص على ورقة أو عقد يتضمن بندا لا يرضى به أو يضرّ به أو يخصم من مستحقاته؟ هل يتخيل أن يوقع من يوصفون على حدّ زعمه بأنّهم علماء على فتوى تخالف ما يؤمنون به أو فتوى كارثية مثل نداء الكنانة توجب قتل المصريين بحجة أنّهم يؤيدون بعض فقرات الفتوى ويتحفظون على بعضها الآخر؟!
وإن صحّ وجود هذا التحفّظ فلماذا لم نر له أثرا في التوقيعات أو حتى المواقع والمؤتمرات أو حسابات الموقعين عليه عبر مواقع التواصل الاجتماعي؟!
وسيزول تعجّب القاريء الكريم حين يستمع إلى "الثعلب" عصام تليمة في فيديو الحلقة وهو يواصل ألاعيبه قائلا "حتى بعدها قلت في برنامجي أنني أسحب توقيعي لعلة أن المسألة الواقع الذي أخبِرنا به أو صدر فيه واقع متغيّر وربما المضارّ التي تترتب على الأخذ بهذا الرأي أكبر من المنافع" أي أنّ الرجل الذي أيّد الفتوى ووقع عليها فور إصدارها[20] سنة 2015 يعلن في 2019 سحب توقيعه ليس لأنها كانت فتوى كارثية وليس لأنها نداء للقتل وإنما لأنّ الواقع تغير ومضارّ القتل أكثر من منافعه!
وبناء عليه فالكل في طابور ينتظر دوره في القتل وقتما يقرر سيادته أن منافع قتلنا أكثر من مضارّه وفي كل الأحوال وكما قال ”الشيخ“ عصام تليمة بوضوح وصراحة يحسد عليهما في نفس الفيديو "كل مسألة فيها رأيان يعني" وبالتالي فمن رأى أن منافع قتلنا أكثر من مضارّه فليتوكل على الله وليفرغ في صدور المصريين رصاصات مسدسه حتى ولو كان رأي ”مولانا“ أنّ مضار قتلنا أكثر من منافعه!
إن فتوى نداء الكنانة هي نداء ليس فقط للفوضى وليس فقط لقتل المصريين وإنما نداء حتى لقتل أصدقاءهم وجيرانهم وحلفاءهم كذلك وهو ما حصل في 22يوليو 2015 ، أي بعد أقل من شهرين من إصدار فتوى نداء الكنانة، حيث اختفى مهندس كرواتي على أطراف محافظة الجيزة ليظهر مخطوفا في 5 أغسطس في فيديو بعنوان "رسالة إلى الحكومة المصرية" مهدَّدا من خاطفيه بإعدامه ما لم يتم الإفراج عن "المسلمات" في السجون المصرية خلال 48 ساعة وبالفعل نُشِر خبر فيديو الذبح[21] بالتزامن مع الذكرى الثانية لفض اعتصام رابعة المسلّح[22] في 14 أغسطس 2013
قد يقول قائل بأنّ تنظيم "داعش" تبنى جريمة قتل المهندس الكرواتي رحمه الله وبالتالي فلا لوم على جماعة الإخوان "المسلمين" أو الموقّعين على فتوى نداء الكنانة إلا أنّ هذا القول مردود عليه بثلاث حقائق:
الحقيقة الأولى: "فتوى" نداء الكنانة الكارثية تخاطب كل "مسلم" سواء كان عضوا في جماعة الإخوان "المسلمين" أم لا
الحقيقة الثانية: ارتكاب الجريمة حصل على مرحلتين الثانية تبني تنظيم "داعش" للجريمة والأولى كانت الاختطاف المهندس على يد جماعة لم تسمها وزيرة الخارجية الكرواتية حرصا على علاقات بلادها مع الولايات المتحدة الموالي رئيسها الديمقراطي وحزبه للإسلام السياسي رغم إخطارها، بالعقل والمنطق، بأنّ هذه الجماعة هي الإخوان المسلمين من جانب السلطات المصرية حيث لم تكن الوزيرة لتعلن هذه المعلومة في مؤتمر صحفي لو كان مصدرها استخبارات أجنبية [23]
الحقيقة الثالثة: جريمتا تفجير كنيستين في عيد أحد السعف 2017 (قتل أكثر من 40 مصلٍّ) ثم مذبحة مسجد قرية الروضة بمدينة بئر العبد بمحافظة شمال سيناء حين أطلق مجرمون النار في نوفمبر 2017 على المصلين داخله أثناء شعائر صلاة الجمعة (قتل أكثر من 305 مصلٍّ من بينهم 27 طفلا صغيرا[24] بالرصاص) لم تكونا أيضا سوى تنفيذا حرفيّا لفتوى نداء الكنانة الكارثية بحجة أنّ أهالي قرية الروضة صوفيون[25] رافضون للتعاون بهدف قتل أفراد الأمن[26]
وكانت -ولا تزال- حجة جماعة الإخوان "المسلمين" في استهداف الكنائس أو الإخوة المسيحيين هي أنّ دعم الكنيسة "للانقلاب" وضعها في "حالة عداء مع عموم الشعب" كما نشر الموقع الرسمي لحزب الحرية والعدالة[27] باعتبار أنّ الكنيسة على حد زعمهم "شريك أساسي في الحكم" يعمل "كفصيلٍ سياسي براجماتي لا تحكمه عقيدة، وإنما يسعى وراء مغانم، حتى لو عرضته للصدام مع المسلمين" مع التهديد بأنه "مع انهيار حكم العسكر الوشيك" سوف "يعيش القبطي رهينًا للخوف من أخيه المسلم؛ ﻷن الممارسة الحالية أكدت أن الكنيسة لو استطاعت نزع عين المسلم ستأخذها، وبالتالي يعود عدوك عدو دينك، واللي في القلب في القلب يا كنيسة[28]" كما نشر الموقع الرسمي لجماعة الإخوان المسلمين الذي تديره جبهة القائم بأعمال المرشد العام محمود عزّت المختلفة، اختلافا شكليا وظاهريا وإعلاميا فقط[29]، مع جبهة محمد كمال صاحبة بيان تأييد فتوى نداء الكنانة[30]
أخيرا لمن يسأل: أين الإعلام المصري والصحافة الأجنبية من هذه الفتوى الكارثية؟
الإجابة - وامنعوا الضحك لو سمحتم- على الموقع الرسمي لصحيفة اليوم السابع[31] حيث نشر محمد إسماعيل وأحمد عرفة، وهما صحفيان به، عنوانا جانبيا يصف ثعلبا آخر هو السيد الدكتور جمال عبد السلام بأنّه "قيادى إخوانى يرفض إعلان الجماعة العنف" ورغم ذلك استشهد موقع اليوم السابع بمنشور مراوغ للرجل الثعلب عبر حسابه الشخصي على موقع فيسبوك يعتبر العنف والسلمية مجرد "قضايا شائكة وخلافية" ومتهربا من الرد "على أي مؤيد أو معارض" إذ كتب بالحرف "مع تقديرى واحترامى للجميع، الكبير والصغير، المسافرين والحاضرين، المحبوسين والمفرج عنهم، وأيضا مع تجنبى للدخول فى قضايا شائكة وخلافية على الفيس، إلا أنى أعلن انحيازى الكامل للدعوة إلى السلمية، والبعد عن العنف، لأنه طريق ذو اتجاه واحد، وإذا دخله الإنسان، فلن يخرج منه، كما أننى أرى أن العنف، والتكفير، وجهان لعملة واحدة، وأعلن أنى لن أرد على أى رد مؤيد أو معارض لكلامى" وطبعا العهدة في النقل على موقع اليوم السابع الذي يجب إلحاق محرريه بما فيهم السيد رئيس التحرير بدورة مكثفة في مكافحة الإرهاب
وأما الصحافة الأجنبية فقد انفردت النسخة العربية من موقع شبكة سي إن إن الأمريكية بنشر مقتطفات مطوّلة من فتوى نداء الكنانة[32] ويزول العجب إذا عرفنا أن الشبكة الإخبارية الشهيرة موالية، حتى الآن، للحزب الديمقراطي متبني سياسة دعم "الإسلام السياسي" والذي ينتمي إليه، أي للحزب، رئيس أمريكا آنذاك باراك أوباما ولذا يهاجمها الرئيس الحالي ترامب لأنها تروّج ضده أخبارا غير دقيقة دعما لمنافسه مرشح الحزب الديمقراطي جو بايدن[33]
بل إنّ عضو جماعة الإخوان "المسلمين" في كينيا مالك أوباما هو الأخ الأكبر للرئيس الأمريكي باراك أوباما إذ كان يحضر اجتماع مجلس إدارة منظمة الدعوة الإسلامية الموالية للإخوان في السودان [34] بل ويعمل مسؤولا بفرعها في موطنه كينيا [35]
الرئيس الأمريكي باراك أوباما مع أخيه المسلم "الإخواني" مالك
https://www.gq.com/story/barack-obama-brother-malik-kenya-2013
تأثير مالك المسلم "الإخواني" على أخيه الرئيس الأمريكي سببه أنهما عاشا سويّا في الولايات المتحدة لأربعة عشر عاما وكان مالك ذراع أوباما الأيمن في ترتيبات زواجه من السيدة حرمه ميشيل كما نشرت أكبر صحيفة يومية رسمية تعادل الأهرام في مصر وهي صحيفة الواشنطن بوست [36] ولعل هذا يفسّر سابقة استقبال الرئيس أوباما في البيت الأبيض لجهاد الحداد[37] وهو مجرد مساعد لرئيس الجمهورية -آنذاك- محمد مرسي رحمه الله في لقاء مطوّل استمر لمدة 55 دقيقة
الرئيس الأمريكي مع أخيه المسلم "الإخواني" في مكتبه بالبيت الأبيض سنة 2014 https://nairobinews.nation.co.ke/featured/obama-siblings-tear-each-other-apart-over-former-us-presidents-place-of-birth
اللافت أنّه فور تقديم بلاغ للنيابة العامة لإدراج اسم مالك أوباما على قوائم الإرهاب:
فإنّ الرجل اختار وكالة الأنباء التركية الرسمية دونا عن سائر الوكالات والدول لكي يزعم أنه مجرد مسلم باحث عن السلام دون أن ينفي صراحة انتماءه لجماعة الإخوان "المسلمين"[38]
الحقيقة الواضحة وضوح الشمس هي أنّ جماعة الإخوان "المسلمين" لم تتورع عن إعلان تأييد "فتوى" نداء الكنانة عبر مؤتمر صحفي[39] 1 يونيو 2015 أي ليلة النصف من شعبان التي يغفر الله عز وجل فيها لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحِن كما في الحديث الشريف فما بالنا بمن يعلن فيها وجوب قتل الناس؟
إنّ من اختاروا تلك الليلة المباركة دون سواها لإعلان "فتواهم" بوجوب قتلنا جميعا، حتى قتلوا أطفالنا داخل الكنائس أثناء صلاة العيد و داخل المساجد أثناء خطبة الجمعة، ثم تحايلوا ولا يزالوا يتحايلون لإخفاء "فتواهم" الكارثية، التي ما اضطرهم لإعلانها ونشرها إلا تشرذمهم وتقطع خيوط اتصالهم ببعضهم البعض نتيجة توبة أو ابتعاد أو حتى إلحاد بعض أفرادهم فضلا عن القبض عليهم، من اختاروا ذلك ليسوا إلا جماعة من الجهلة المجرمين سمّوا أنفسهم زورا بالإخوان المسلمين - فمتى يدرك المصريون ذلك؟
ومتى يدرك المسلمون أنّ "الإخوان المسلمين" وصفهم الله في كتابه بالكريم بأدق الأوصاف "أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا" فهم منافقو هذا العصر "وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ (8) يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9) فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (10) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ (12) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ ۗ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ (13) وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (15) أُولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (16)" و "يحسبون كل صيحة عليهم هم العدوّ فاحذرهم"
وفي الأحاديث النبوية الشريفة بصحيحي البخاري ومسلم "يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة" و "يقرأون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم" و "تحقرون صلاتكم إلى صلاتهم" و "يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان، لئن أنا أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد" وروى ابن ماجة في سننه وأحمد في مسنده عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله "الْخَوَارِجُ كِلَابُ النَّارِ" فدل والله أعلم، وكاتب هذه السطور مهندس وليس بعالم أو شيخ، على أنّ الخوارج هم صنف من المنافقين لأن الكلب أقصر من الإنسان فيقاسون عذاب جهنم في أسفل درجاتها مصداقا لقول الحق سبحانه وتعالى "إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار"
بل إنّ طريقة التي يرتكب بها أعضاء "داعش" جرائم القتل بحق غيرهم سبق وأن طبقها بحذافيرها الخوارج في قتل الصحابي عبدالله بن خباب - رضي الله عنه - فإن الخوارج اعترضوا طريقه وهو يسوق بامرأته على حمار، فدعوه وتهددوه وأفزعوه، وقالوا له من أنت ؟ فقال : أنا عبدالله بن خباب صاحب رسول الله ﷺ، فلما عرفوه طلبوا منه أن يحدثهم عن رسول الله ﷺ إلى أن قالوا : فما تقول في أبي بكر وعمر ؟ فأثنى عليهما خيراً، ثم قالوا فما تقول في عثمان في أول خلافته وآخرها ؟ فقال : إنه كان محقاً في أولها وآخرها، ثم قالوا : فما تقول في علي قبل التحكيم وبعده ؟ فقال : إنه أعلم بالله منكم وأشد توقياً على دينه وأنفذ بصيرة، فقالوا : إنك تتبع الهوى وتوالي الرجال على أسمائها لا على أفعالها، والله لنقتلنك قتلة ما قتلناها أحداً، فأخذوه فكتفوه ثم أضجعوه وذبحوه، وسال دمه في الماء، وأقبلوا على المرأة وهي حبلى ففزعت وقالت : إني إنما أنا امرأة ألا تتقون الله ؟ فقتلوها وبقروا بطنها عليهم من الله ما يستحقون والقصة مختصرة من تاريخ الطبري ٥ / ٨٢ [40]
المصادر والمراجع (الصورة من تصوير محمد البحراوي لموقع صحيفة المصري اليوم لمسجد الروضة من الداخل بعد ساعات من ارتكاب مذبحة المصلين نتيجة لـ "فتوى" نداء الكنانة الكارثية):
[1] https://ikhwanonline.info/بيان-من-الاخوان-المسلمين-بخصوص-بيان-ند/
[2] https://www.youtube.com/watch?v=DIc_5bTHjq0
[3] https://www.youtube.com/watch?v=HWWEPULcXwI
[4] https://www.facebook.com/watch/?v=596807657622654
[5] https://www.youtube.com/watch?v=wK9FsdihgPw
[6] https://www.facebook.com/SedkNews/posts/1107808092569054/
[7] https://arabic.cnn.com/middleeast/2015/05/29/egypt-kenana-ikhwan
[8] https://aawsat.com/home/article/181031
[9] https://www.youtube.com/watch?v=WdWdb3vZmZk
[10] https://www.youtube.com/watch?v=M5ACcJXQjHs
[11] https://www.arabnn.net/Section_245/الدعوة-و-الدعاة/بعد-4-سنوات-تليمة-يبريء-القرضاوي-من-بيان-نداء-الكنانة_31080
[12] www.facebook.com/641860439541825/
[13] https://www.rabtasunna.com/194
[14] بدء من الدقيقة الثالثة والنصف https://www.youtube.com/watch?v=DIc_5bTHjq0
[15] https://www.facebook.com/dr.gamaal.abdelsattar/about/
[16] https://www.youtube.com/gamalabdelsattar
[17] مثل وضع همزة تحت الألف في كلمة "انقلاب" ونقطتين تحت ياء حرفي "على" و "حتى"
[18] بدء من الدقيقة 11
https://youtu.be/pkqs3MJWpfQ?t=680
[19] https://www.youtube.com/watch?v=DMRmOcDYLFU
[20] بدء من الدقيقة الثانية والنصف https://www.youtube.com/watch?v=WdWdb3vZmZk
[21] https://www.elwatannews.com/news/details/786941
[22] https://www.facebook.com/notes/ثورة-نقابة-المهندسين/اعتصام-رابعة-العدوية-5حقائق-تخفيها-جماعة-الإخوان/195878184474278/
[23] https://apnews.com/33476e8f67d9445c9a61bf0388b74fc5/croatia-says-2-groups-were-involved-salopeks-abduction
[24] https://www.almasryalyoum.com/news/details/1225756
[25] https://www.elwatannews.com/news/details/2747994
[26] https://www.shorouknews.com/columns/view.aspx?cdate=26112017&id=fc581f4a-d663-42b9-998f-889e1cd3835f
[27] https://fj-p.net/فتنة-الرهبان-تقصم-ظهر-الكنيسة-من-يسد/
[28] https://ikhwanonline.net/article/168971
[29] https://www.washingtoninstitute.org/ar/policy-analysis/view/organizational-split-and-radicalization-within-egypts-muslim-brotherhood
[30] https://ikhwanonline.info/بيان-من-الاخوان-المسلمين-بخصوص-بيان-ند/
[31] http://www.youm7.com/2203974
[32] https://arabic.cnn.com/middleeast/2015/05/29/egypt-kenana-ikhwan
[33] https://www.youtube.com/watch?v=Vqpzk-qGxMU
[34] http://www.barackhobamafoundation.org/project_photos_8.html
[35] https://www.globalmbwatch.com/2013/09/03/featured-story-truth-obamas-brother-muslim-brotherhood/
[36] https://www.washingtonpost.com/news/worldviews/wp/2016/10/19/the-story-behind-president-obamas-half-brother-malik-who-trump-invited-to-tonights-debate/
[37] https://www.youtube.com/watch?v=hdjAEgUmPLY
[38] https://www.aa.com.tr/en/archive/obamas-brother-denies-muslim-brotherhood-link/217182
[39] https://www.youtube.com/watch?v=DIc_5bTHjq0
[40] https://www.saaid.net/ahdath/100.htm
ملاحظة: نشرت معظم إن لم يكن كل ما سبق في 20 مارس 2021 على صفحة "ثورة نقابة المهندسين"

No comments:
Post a Comment