Wednesday, December 24, 2025

كل سنة وإخواتي المسيحيين الكاثوليك والأرمن واللاتين والسريان ومصر كلها بخير وصحة وسعادة بمناسبة أعياد الميلاد

 


كل سنة وإخواتي المسيحيين الكاثوليك والأرمن واللاتين والسريان ومصر كلها بخير وصحة وسعادة بمناسبة أعياد الميلاد

واعذروني وسامحوني على الإطالة في السطور التالية لإخوتي المسلمين هداهم الله بهدف توضيح بعض الحقائق لعلها تقنع بعض من يؤذونكم بالقول أو بالفعل في أيام الأعياد هذه ملأها الله عليكم وعلى العالم بالطمأنينة والمحبّة لعلّها تقنعهم بالتوقف أو حتى بإعادة النظر في أفكارهم:

.

القرآن الكريم أكّد طبيعية اختلاف البشر في كل شيء واستحالة اتفاقهم في الملبس والمشرب فضلا عن العقائد والأفكار - آية "ولو شاء ربك لجعل الناس أمّة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم"

.

وأن المهم هو التعارف آية "وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا"

.

والسلام حديث "المسلم من سلم الناس من لسانه ويده" بل في حجة الوداع قال صلى الله عليه وسلم "ألا أخبركم بالمؤمن، المؤمن من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب"

.

يعني ربنا اللي خلقك كمسلم ورغّبك في اعتناق الإسلام هو نفسه سبحانه جل شأنه بيقول لك أنا خلقت عبادي مختلفين وح يستمروا مختلفين - فلماذا تكون ملكيا أكثر من الملك؟!

بل ربنا في القرآن والسنة أمرك بأن تحمي دور العبادة لغير المسلمين من أهل الكتاب من أي أذى أو ضرر رغم أن ما يتلى أو يتداول فيها يتصادم تماما مع ما نؤمن به كمسلمين - ربّنا عارف كده وسامح بكده وبيأمرك بالتعايش مع ده بل وبحمايته من الاعتداء عليه - فلماذا تكون ملكيا أكثر من الملك؟!

بل ربنا في أواخر ما نزل من القرآن الكريم سورة المائدة أباح زواجك من الكتابيات ولم يحظر زواج رجالهم من المسلمات لدرجة أن الفتوى الآن في مجمع فقهاء مسلمي أوروبا هي إباحة ذلك استنادا إلى قضاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في تخيير المرأة في الحيرة التي أسلمت ولم يسلم زوجها: “إن شاءت فارقته وإن شاءت قرت عنده” وإلى رأي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب: “إذا أسلمت النصرانية امرأة اليهودي أو النصراني كان أحق ببضعها لأن له عهدًا”، وهي أيضًا رواية ثابتة وثبت مثل هذا أيضا عن إبراهيم النخعي والشعبي وحماد بن أبي سليمان من فقهاء السلف

https://www.e-cfr.org/blog/2017/05/12/إسلام-المرأة-وبقاء-زوجها-على-دينه-2/

.

لو حضرتك من شباب الدعوة السلفية فأرجو أن تعلم جيدا أن كتب العقيدة التي ألفها مشايخك فيها طوام مثل كتاب "المنة شرح اعتقاد أهل السنة" لمؤلفه فضيلة الشيخ د. ياسر برهامي هداه الله إلى منهج السلف الصالح الحقيقي كما سبق بيانه هنا:

https://foegyptusaw.blogspot.com/2025/04/islamic-belief-aqeedah-borhamy-issues.html

.

مثلا يتحدث د. ياسر برهامي عن عقيدة الولاء والبراء الفنكوشية المزعومة (لأن القرآن حصرها في المحادّين لله ولرسوله من غير المسلمين وليس كل غير المسلمين بلدليل إباحة الزوج منهم يا متعلمين يا بتوع المدارس :) ) بينما فضيلته يدافع علنا في بودكاست همزة وصل عن جرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد أهلنا في فلسطين لدرجة أن مساعد رئيس حزب النور م. أحمد الشحات حين ردّ عليه أصرّ غفر الله له على رأيه وكلامه رغم تكذيب أطباء إسرائيليين له وقفوا مع الحق الفلسطيني أكثر منه كما سبق بيانه هنا:

https://foegyptusaw.blogspot.com/2025/07/traitor-dog-yasser-borhamy-salafi-sheikh.html

.

بل أتحداك كشاب من الدعوة السلفية أن تجد لدى مشايخك كتابا أو فتوى أو بيانا أو فيديو أو تسجيل أو حتى شريط كاسيت يجيب عن الأسئلة الثلاثة التالية:

.

 1. ما هو حكم وصف أعضاء وأتباع الدعوة "السلفية" أو الملتحين والمنتقبات بأنهم "ملتزمين" وهو لفظ بدعة يخالف الحديث النبوي الشريف الصحيح الذي يصفنا جميعا بلا استثناء بأننا خطائين "كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوّابون" ويخالف قول ابن عمر رضي الله عنهما: التقوى أن لا ترى نفسك خيرا من أحد

.

2. ما هي أنواع غير المسلمين (وليس فقط الكفّار) من حيث موقفهم من المسلمين وعلاقتهم بهم وفقا لما ورد في آيات القرآن الكريم وأحاديث النبي ذي الخلق العظيم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم؟

.

3. ما هو ترتيب أعداء المسلمين وفقا لما ورد في آيات القرآن الكريم وأحاديث سيدنا محمد حسب درجة خطورتهم بدء من الأشد خطرا إلى الأقل خطورة؟

.

ولو حضرتك من شباب جماعة الإخوان المسلمين فأرجو أن تعلم جيدا أن شعار جماعتك نفسه "الموت في سبيل الله أسمى أمانينا" يخالف صريح آي القرآن والمتفق عليه صحته من أحاديث النبي العدنان صلى الله عليه وسلم كما سبق شرحه هنا:

https://foegyptusaw.blogspot.com/2025/04/muslim-brotherhood-group-slogan.html

.

ولو حضرتك ممن يسمّون أنفسهم "التيار الإسلامي" فهذا الفيديو أزعم أنّه ينسف أفكاركم عن آية "ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم" المقصود بها المحاربين منهم وهم قلّة وعن مفهوم تطبيق الشريعة وهذا النسف بناء على قال الله وقال الرسول وهدي السلف الصالح وبناء أيضا على العقل والمنطق:

https://www.youtube.com/watch?v=YWNRECmQoIY


وإذا لم يعجبك كلامي، وغالبا لن يعجبك للوهلة الأولى لأنه يصادم كل ما تربّيت عليه خطأ من فكر ومناهج، فأرجو أن يعجبك فقه الجهاد في المغني للإمام ابن قدامة (ولد عام 541 هجرية) وهو الكتاب المرجعي في الفقه الحنبلي لتعلم أن الدولة غير المسلمة التي لا تؤذي المسلمين غير مطلوب الجهاد ضدها حيث قال الإمام رحمه الله بالحرف الواحد في الجزء التاسع صفحة 198 طبعة مكتبة القاهرة (فصل أقل الجهاد مرة في كل عام) "أو يعلم من عدوه حسن الرأي في الإسلام، فيطمع في إسلامهم إن أخر قتالهم، ونحو ذلك مما يرى المصلحة معه في ترك القتال، فيجوز تركه بهدنة فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد صالح قريشا عشر سنين، وأخر قتالهم حتى نقضوا عهده، وأخر قتال قبائل من العرب بغير هدنة":

https://shamela.ws/book/8463/4110


ولو حضرتك زميلنا فضيلة الشيخ م. أمجد سمير فأرجو مخلصا أن يتسع صدرك ووقتك للتأمل في الحقائق أعلاه بهدوء ورويّة وألا يدفعك خوف العوام وتأثيرهم المالي والمجتمعي حال مخالفة ما اعتادوه من آراء متشددة تخالف صريح وصريح الكتاب والسنة إلى السكوت فضلا عن السخرية ممن يخالفوك بفيديوهات درامية وبرضه بنحبك يا شيخنا :) خصوصا حين كتبت تعليقا على حادثة رجل فتاة المترو و توقير الكبير في الإسلام حسب العرف "من النصوص اللي توضح فهم العلماء لمرونة الشرع في الحتة ديه إن بعض الناس بيشدد في مسألة القيام إذا دخل عليه إنسان و ينكر على من فعل هذا و يذكر الأحاديث الواردة في ذلك و ربما أفضى تركه القيام إلى مفاسد و تقاطع و ظن الناس به السوء.

●قال ابن الجوزي: تركُ القيام كان شعارَ السلف، ثم صار ترك القيام كالإهوان بالشخص، فينبغي أن يُقام لمن يصلح.

●قال ابن تيمية:.... لكن إذا اعتاد الناس القيامَ و قدم من لا يَرى كرامتَه إلا به فلا بأس به، فالقيام دفعا للعداوة و الفساد خيرٌ من تركه المُفضي إلى الفساد"

Wednesday, December 17, 2025

الإخوان المسلمين جماعتي في مصر - لَعنةُ التنظيم .. !

لم يكن صعباً حين أُفول شمس الحضارة عن بلادنا العربية، تهرب النخب العربية من تبعات الشعور بالصدمة، والإعتراف بواقع الفجوة الحضارية الهائلة، بل كانت الميول إلى إنكارها أو التقليل من شأنها، وبدلاً من الإنطلاق في محاولات اللحاق بركب الحضارة والتقدم، ومواكبة تطور العلوم وتعاظم المجتمعات، تخلت النخب العربية عن بقايا القيم والمبادئ وعناصر الحضارة في الإسلام، عائدة بكل صلف إلى قيم القبيلة وثقافة الجاهلية !

جاء الإسلام لهدم ثقافة القبيلة، بكل ما تُحدثه من عصبية وتطرف وفخر وتكبر وتفرقة وفتنة ومشاعر من الكراهية والحقد والرغبة في الثأر والتشفي والإنتقام، ومع مرور الزمن، وتتابع القرون، انحدرت القيم الحضارية التي أتى بها الإسلام وأنشأ بها الحضارة، وانكمشت لصالح الثقافة القبلية الجاهلية.. !

ولما وقعت الصدمة الحضارية وسقط العرب في مؤخرات الحضارة والقيم، لم يبحثوا عن الهوية والثقافة الغائبة، فإن التراث وأكوام المتون المستحدثة المتوارثة أوّلت أو نَسخت أو همّشت القيم الحضارية، وأعادت انتاج القيم والثقافة القبلية، مُطلقة سَيلا من الدعاوى ومن النصوص المأوَّلة المحرَّفة، ولما سقط آخر خليفة، والذي لم يكن في الحقيقة خليفة (بالمعنى الشرعي)، برز أفراد من النخب يرون أنفسهم مؤهلين لبلوغ هذا المنصب !!

ولما ذابت الأحتاد واختلطت الأنساب، كان لابد من استحداث إطار جديد للقبيلة والعائلة، فكانت فكرة (الجماعة) .. ولما غابت قيم الحضارة، كان التأويل الديني لقيم القبيلة أقصر الطرق، وعادت القبلية بكل ما تعنيه الكلمة من غرور وتفاخر واستكبار وعصبية وتطرف وفساد واستبداد واحتقار للآخر وتشكيك في الجميع.. !!

نشأت الجماعات الدينية بعد سقوط آخر خليفة، كل جماعة حول شخص رأى في نفسه مقومات القيادة وشروط الخلافة والإمارة، وحين كانت الجماهير العربية في ذروة حنينها للقديم، وبالتحديد للأشكال الزائفة المبتَدَعة المُحَرَّفة، والتي تشكلت بعد انتهاء الخلافة الراشدة، وانحرفت عن روح وقيم الإسلام يوماً بعد يوم، حتى جاءت بعض المذاهب لتؤصل وتشرعن هذا الإنحراف، وتجعله من الثوابت والأصول، كان من الطبيعي احتشاد الجماهير وانغماسهم في تلك الجماعات بكل عفوية وانسيابية .. على ما في أفكارها من تشوهات، وفي مناهجها من انحرافات.. !

ولما سبقت بالظهور وبالخطاب العاطفي الحماسي جماعة الإخوان، شملت أعدادا كبيرة واتسعت وانتشرت، ولما اعتمد مؤسسها أسلوب الخطاب المزدوج الهادئ المسالم في بداياته، والمؤثر بتركيزه على قضايا المسلمين المضطهدين ، تُركت حتى بلغت الآفاق وامتدت، فالجماعة حين كانت تهادن وتتعاون مع الجميع وتتواصل مع الحكام والمحكومين، وتتقرب للملوك والسلاطين، كانت تؤسس لتيار عابر للحدود، يدّعي الفهم الصحيح الوسطي للإسلام، لكنه في الجانب المنهجي يبث الكثير من المتناقضات ، وتفرض على الأعضاء مبايعة مرشد الجماعة على السمع والطاعة، في تنظيم عسكري صارم، تحتفي بالمنضمين إليها قبل أن تصيرهم عبيدا، وتهادن الآخرين للإنضمام، وتشنع على المغادرين، اعتبرت نفسها الدين والدولة، فتجنت على الدين ومعتنقيه وقوضت الدولة، وضعت مشروعاً لهدم كيان الدولة الحديثة، في حين أنها لا تملك مشروعا للبناء في أي جانب من جوانب مقتضيات العصر الحديث!

لم يكن أسهل على قوى الإمبريالية العالمية من توظيف الجماعة وأفرعها المرتبطة أو المنشقة ضد كيانات الدول العربية ومصالحها، فنظامها المركزي الهرمي العسكري الصارم، وثبات المواقع والمناصب، جعل من السهل تجنيد وتوظيف عدد قليل من هؤلاء القادة، يتبعهم آلاف من البشر، يدينون لهم بالولاء والثقة، وبايعوهم على السمع والطاعة، وبالتالي لم يكن الأمر يتطلب أكثر من توظيف شخص أو عدد قليل من الأشخاص، ليتم تسخير الآلاف في خدمة الأهداف المتعارضة مع مصالح أمتنا .. !

شكلت جماعة الإخوان والفروع والجماعات الأخرى المنبثقة للإمبريالية الغربية مصيدة مناسبة، لحشد أكبر عدد من الشباب المتحمسين كل حين، ثم اقتيادهم إلى محن وفتن لا تنتهى بهم إلا إلى القبور، وبالدول إلى الضعف والعناء والضمور وهدر الفرص وضياع المقدرات .. !

وهذا ما يفسر الإختلال والإختلاف الواضح بين أحوال وأوزان الدول الإسلامية غير العربية التي لم تنتشر بها تلك التنظيمات انتشارا خارجاً عن السيطرة كتركيا وماليزيا وإندونيسيا وباكستان، وبين الدول العربية التي لا تكاد تخرج من صراع داخلي إلا إلى صراع آخر .. !

والإشكالية الأساسية في فكرة التنظيم المغلق، التي تجعله يناصب الآخرين العداء، ولا يعترف إلا بذاته، ويعادي فكرة الدولة الحديثة التي نشأ على أساسها العالم المعاصر، فلو كانت تلك الحركات أسفرت عن جامعات وتيارات دعوية خيرية، بدلاً من جماعات وتنظيمات مغلقة غارقة في الفساد والإستبداد والفشل، لما تسببت في كل هذا الدمار، وكل هذه الكوارث والأزمات !!

إنما اعتبرت نفسها محتكرة للحقيقة، واعتبرت نفسها جماعة المسلمين، بوصفها نفسها أنها تحمل الفكر الصحيح، ومضت دون هدى إلى محاولات تطويع الحكومات وتقويض الدول، وأدخلت الشعوب في صراعات دامية، رغم أنها في الحقيقة لا تدري ماذا ستفعل إن أسقطت الحكومات ودمرت الدول، فمشروعها مشروع تمرد وهدم وفقط، وليس لها أي تصورات لطريقة إدارة مجتمع حديث، ولا مشروع سياسي أو إقتصادي ملائم لعصرنا الحاضر، ولا يوجد بها كفاءات، والجميع يرى مستوى الإنحطاط والبلاهة والجهل في قادتها اليوم في مختلف فرقها في تركيا.. !!

 روجت الجماعة للعربي البائس الجاهل نموذجا لأصوله القبلية الجاهلية، فاجتذبته بعيدا عن عالم التطور والحداثة، وأعادته إلى أتون القبيلة، لا يفكر ، لا يسمع، لا يبدع، لا يتطور، يسير مغيبا بخطاب شعبوي عاطفي يلامس وجدانه وفقط، ويقسم عهدا على السمع والطاعة، وعلى الثقة المطلقة في قادة الجماعة، وما تلك بأخلاق دين، بل أخلاق قبيلة .. !

اتخذت الجماعة وسيلة ماكرة لحفظ قادتها في مناصبهم، إلى أن يتدخل ملك الموت بنفسه، أو يرث الله الأرض ومن عليها، فمنعها هذا أن تتطور أو تتغير ولو قليلاً، أو أن تعدل من أفكارها ومناهجها التي وضعها مؤسسها فلم يقترب منها أحد مرة أخرى، فظلت من تراجع إلى تراجع، ومن تخلف إلى تخلف، حتى بدا من يتحكمون فيها اليوم كمومياوات عصور بائدة فرت من المتاحف، يقيمون هالة حول أنفسهم تجعلهم يعيشون في عالم آخر، يلقون الخطب ويسطرون البيانات كأنهم يديرون الكون، مصابين بداء الطغيان والإستبداد، تسبب به التنظيم المغلق، وخضوع الأفراد للقبيلة وخنوعهم !!

لا يملك الأفراد في الجماعة شيئاً، فموقعه وتصنيفه على حسب مدى ولائه وخضوعه، والمميزات المالية على حسب الثقة فيه، فالقيادة تتحكم في تصنيف الفرد، وتحديد توصيفه التربوي، وكذلك ما يستحق من موقع ومنصب أو من دعم مادي، وبالتالي فقدرات الفرد على تبديل القيادة معدومة، ومن يصل فيها إلى موقع لا يغادره مرة أخرى إلا إلى ما هو أعلى منه، حتى يصل إلى أعلى منصب، فلا يغادره إلا إلى القبر .. !

ولهذا فمن الحمق تصديق أنهم دعاة حرية أو شورى أو ديموقراطية، فما أبعد أحوالهم الداخلية عن هذه المفاهيم، إنما هي من جملة الشعارات، التي يستخدمونها لحشد الجماهير، من أجل الوصول إلى الحكم، ثم لا يدرون ما يفعلون بعد هذا، يقولون من أجل إعادة الخلافة، أي خلافة؟! وأي شكل ؟! وكيف ستتصدى لتحديات العصر والمجتمعات الحديثة، لا يعلمون، ثم من أجل أستاذية العالم؟! أي أنهم سيرشدون العالم، إلى ماذا سترشدونه؟! لا يعلمون، أين هو الفكر ؟! أين المشروع الحضاري الشامل الذي يحدد كيف سيكون اللحاق بركب الحضارة القائمة ثم استلام الشعلة ؟! لا يوجد جملة واحدة توضح هذا، وبالتالي فإنهم يسعون في الهدم، دون أي تصور للبناء والحضارة!

الإخوان ليست فكر، إنها جماعة، حزب، تنظيم، يتخذ شعارات شعبوية عاطفية، ليست روح تسري في جسد الأمة، ولا يحملون الحق بعد أن تخلى عنه الناس، إنه مشروع لإحداث فتنة وأزمة، دون رؤية للخروج من تلك الأزمة، مشروع ينزل بك إلى القاع، دون أي تصور لمبارحة القاع !!

الجماعة أفسدت كثيراً الواقع الإجتماعي والديني والثقافي والسياسي في بلادنا، وحاربت أصوات الإصلاح حتى وأدتها، وأخذت الأجيال إلى المحن ثم دفنتها، ثم لم تعد إلا حجر عثرة في طريق الخلاص والحرية، وترك ميدان التنافس على الحكم والسلطة والإنتقال إلى ميدان الفكر والثقافة والحوار، حتى تفضي إلى الإبداع ، وإلى تصميم مشروع حضاري حقيقي نابع من ديننا وقوميتنا وهويتنا ومبادئنا الأصيلة، غير الملوثة بعوامل التحريف والتأويل !!

لابد أن تسقط القبيلة وتتفكك، وتذهب مع ثقافتها وقيمها الرجعية إلى الصفحات المخزية من التاريخ، وأن تزول تلك العقبة الكئود، من القلوب والعقول قبل الواقع، حتى تتوقف مسيرة الفتنة والمعاناة، وتتشكل بيئة ملائمة للإبداع، قائمة على أخلاق المحبة والتسامح والتواضع والأخوة والتعاون.أعلاه نشره الشاب الثلاثيني أحمد بركات على صفحته بعد خروجه من السجن إثر قضاء عقوبة لأكثر من عشر سنوات حين تورط كعضو في جماعة الإخوان المسلمين في جرائمها بشكل أو بآخر:

https://www.facebook.com/ahmad.barrakat/posts/pfbid0XFVM4XCLtoadwt1V78oNBPYztMp1mGgCfoCtcwNQ1CcN5ZNVu2t2oFAoe7FUQ2B9l

Monday, December 15, 2025

يجوز ترك قتال غير المسلم كتاب فقه الجهاد المغني ابن قدامة

[فصل أقل الجهاد مرة في كل عام.]

(٧٤١٥) أو يعلم من عدوه حسن الرأي في الإسلام، فيطمع في إسلامهم إن أخر قتالهم، ونحو ذلك مما يرى المصلحة معه في ترك القتال، فيجوز تركه بهدنة فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد صالح قريشا عشر سنين، وأخر قتالهم حتى نقضوا عهده، وأخر قتال قبائل من العرب بغير هدنة. وإن دعت الحاجة إلى القتال في عام أكثر من مرة وجب ذلك؛ لأنه فرض كفاية، فوجب منه ما دعت الحاجة إليه.

https://shamela.ws/book/8463/4112#p1


كتاب المغني مؤلفه الإمام ابن قدامة أحد أئمة فقه المذهب الحنبلي- ط مكتبة القاهرة

إلى جماعتي الإخوان المسلمين: وانطلق الملؤ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم .. !

كان مُستعصياً ولم يزل على أيّ إنسان أن يتقبل فكرة أنه عاش عمراً في خطأ وضلال، وأنه مضطر للإعتراف بذلك، أو أن بعض ما كان يؤمن به قيم ومبادئ روّج لها ودافع عنها كثيرا لم تكن قِيما ولا مبادئ، أو أنّ ما ينتهج من أسباب ووسائل قد عفا عليها الزمن، ولم يعد بالإمكان تطبيقها بعد فقدان مواءمتها وملاءمتها للواقع والأحوال .. !!

الأصعب من ذلك بكثير.. أن يضحي الإنسان تضحية عظيمة في سبيل قيمة أو فكرة أو منهج أو جماعة، ويبذل من أجلها بَذلاً عزيزاً، ويُهدر مُسترخصاً عافيته وسنين عمره، ثم يتبين له أن الفكرة لم تكن الأصوب، والمنهج لم يكن الأرشد، والقيمة قد فقدت القيمة، والجماعة قد فسدت وفقدت الشرف، ويجد نفسه مُطالَباً أن يقرّ بهذا ويعترف !!

تزاد الأمور صعوبةً وتعقيداً.. حين يبذل الإنسان عُمرا مدافعاً عن كيان ومنهج، ومنخرطاً في أنشطته وأعماله، ومتقرباً من قادته وعمّاله، حتى يرتقي فيه في الدرجات، ويصعد إلى أعلى المراتب والمناصب، حتى أنك لا تستطيع ذكر إسمه قبل سطرين من الأوصاف والألقاب، ثم يجد نفسه مضطراً للإقرار بالفساد والفشل، ومطالباً بالإنزواء والتنحي، والعودة إلى القاع  بعدما جلب الدنيئة والعار !! هذا أمر عسير ولا يستطيعه أي إنسان !!

هذا يفسر لدينا حالة جماعة الإخوان، وما آلت إليه الأوضاع فيها، من فساد رائحته عفنه، وضلال سيرته وقحه، وخلاف لا تنهيه الأيام، وإعراض عن كل الأقوال، وصمم وعمى وخرس، وزور وإفك وفشل، فساد لا ينكره مبصر، وضلال لا ينفيه عاقل، ثم حين ضُربت الرؤوس، تسابق الأفراد إلى المواقع الشاغرة، وتنافسوا في مسيرة الفشل، وقدموا أداءاً هابطاً دنيئاً، ثم حين يُطلب منهم التنحي، فلا حياة لمن تنادي .. !!

ضاقت مناصب الجماعة ومواقعها بأعداد الهاربين، فما كان منهم إلاّ أقاموا نُسخاً إضافية من جماعتهم، تتيح لهم أكبر قدر من المناصب والمواقع، فجعلوها ٣ جماعات ذات هياكل مزدحمة بالمعاتيه ممن عفا عليهم، غير أنهم مصابون بجنون العظمة، يصعد أحدهم إلى المنصب فلا يبرحه أبدا إلا إلى القبر، حتى صار قادتهم كمومياوات عادت من عصور بائدة، أو شباب متغطرس، لا يستطيع أن ينسى أن تقلد مناصِباً أو وُسِّدَ ألقاباً .. !

٣ جماعات متناحرة أكبر دليل على فسادهم وضلالهم، فالحق يجمع ولا يفرق، وإنما الضلال يُعمي ويُشتت، انتهبوا أموالاً لم تكن في عُرف البشرية حقوقاً للهاربين، وتحكموا في مقدراتٍ جعلوها حكراً على الفسدة المجرمين، وتقلدوا مناصب وألقاباً كبيرة على الكفاءات التاريخية، فضلا أن تناسب العاهات الفاشلة الإستبدادية .. !

أخبرني عن فائدة واحدة مثلاً لمحمود وحسين ( مع حفظ ٣ أسطر من الألقاب ) وجماعته الضالة وأتباعه اللصوص المجرمين، وعن أي شيئ برعوا فيه غير الفساد والإستبداد وشراء الذمم والولاءات وتوزيع الألقاب وإذلال العبيد من أتباعهم الضالين، والذين يتخفون بعارهم وفسادهم خلف لجان وحسابات مستعارة ينهشون لحم كل مشكك في الذات القائمة بالأعمال، وأخبرني عن شبهة نفع أو مصلحة وراء عشرات المقرات ومئات المناصب والألقاب وأعداد من المنصات والقنوات الفضائية والمواقع والصفحات الإلكترونية ومؤسسة لحقوق الإنسان وأخرى للديمقراطية، يعمل بها آلاف الأشخاص الذين يبايعون حسين على السمع والطاعة!! أي دين هذا وأي خلق أو قيمة .. !!

أو أخبرني عن العصبة التي لم تستطع أن تنسى أنها صعدت يوما إلى مواقع العار، فلم تشأ أن تنزل، فأسسوا جماعة إخوان منفصلة، رافضين مناقشة فكرة النزول عن المناصب، بل أن أحلامهم تطورت، وعاهاتهم تفاقمت، فأسسوا مجموعة كوميدية من المراهقين، تقدم عرضاً ساخراً لطيفاً، يقولون أنهم أعدوا مشروعاً جعلهم (مؤهلين لحكم مصر)، يعرضون أنفسهم كبديل للسلطة القائمة، قادرين على الحكم من أي مكان حتى من اسطنبول، مزحة لطيفة فعلاً، وأشخاص ظرفاء للغاية .. !!

وثالث الجماعات، التي أتت متأخرة بعد امتلاء المقاعد، فأسست جماعة ثالثة مليئة بالأقسام السياسية والدينية والتربوية وغيرها.. مما وفر بها عددا لا بأس به من الألقاب والمناصب يكفي لجذب عدد كافي من مطاريد الجماعتين سالفتي الذكر، لكنهم يعملون في صمت أكثر، وهدوء أيسر، يخال لك أنك أمام دهاة إذا ما خرج كاهنهم يتحدث، والحق أنهم دهاة على المغفلين، ماكرين على المساكين، وحقيقتهم أنهم في وزن الدهاء والتدبير والحكمة لا شيئ .. !!

فليخبرني أحد المدافعين عن هؤلاء عن فائدة من ورائهم حدثت خلال ال ١٢ عاماً الأخيرة، فترة توزيع المناصب وتوسيع الهياكل، فترة مهرجان المناصب للجميع، للجميع فقط من الهاربين والمتخاذلين، ولا أتحدث عن فائدة لك شخصياً، فلربما نلت منصباً أو لقباً، أو راتباً أو أجراً، أو لربما عَدُّوك من الأشاوس الصابرين الصامدين الثابتين المستمسكين بالثوابت والأصول، المناضل في أوربا واسطنبول.. !!!

لا تتعجب حين تثور ثائرتهم على محبوس أُفرج عنه يستنكر ضلالهم وفسادهم، فلقد فعلوا كل شيئ من أجل ألا يخرج هذا الصوت يوماً، وسلكوا كل طريق من أجله تعقيد موقفهم، وإحكام إغلاق طريق النور في وجوههم، حتى تتطاول عليهم الظروف والأيام فتنحرهم، حتى لا يخرجوا يوماً يضربونهم بالنعال، ويلاحقونهم بالقِباب، جزاء خستهم وغدرتهم وفسادهم وخيانتهم !!

لا يريدون أن يذكّرهم أحد بأفعالهم الدنيئة، وخطاياهم الوضيعة، فتراهم هادئين ثابتين ما استمرت المحن والولاءات غير مبالين، يحاضرون في الصبر والثبات غير آبهين، فإذا خرج عليهم من يذكرهم بنصيبهم من البلاء والصبر والثبات، انقلبوا يتحدثون عن فضائل الهرب، والتخفي بعيداً في الأمان والترف!! ، فالصبر والثبات هذا نصيبك أنت وقدرك، أما هم فقد اصطفاهم الله بالنعيم والترف، وخيري الدنيا والآخرة، فهم في الدنيا من المترفين، وفي الآخرة في ثلة الأنصار والمهاجرين .. !!!

بئس أنتم، وبئس مواقفكم، وبئس تناقضكم، وبئس ازدواجيتكم، وبئس ما تلقبون به أنفسكم !! أصوات الضحايا ستخرج وتلاحقكم، وسيشنِّع عليكم كل حرّ ويلعنكم، مهما ادعيتم من قيمة وفضيلة، ومهما تسترتم خلف التصنع والمكر، ومهما أثرتم من فتنة ووقيعة، ومهما خاطبتم بتنصل وازدواجية، ومهما حاضرتم في الفضائل الأخلاقية !!

افعلوا ما شئتم وتطاولوا دون حمرة خجل، وشنعوا على الضحايا دون بقية من وجل، واتهموا الأغراض والنوايا بانتكاس أحوالكم، وأطلقوا الترهلات فلن يُأبه لكم، ووالله لولا الضحايا ما استحققتم كلمة، وما قيلت فيكم حروف ولا جملة !!

لقد فهمت فيكم قول الله تعالى (إنه لا يحب المستكبرين)، وقول رسول الله ( لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كِبر) ، هذا الداء الذي يؤدي إلى الضلال والإنتكاس، وإلى الإستمساك بالعصبية والقبلية، والتمسك بالبيوت الخربة، ويملؤ القلب بالغرور والفساد والإستبداد.. ولعلّ المتابع المنصف يدرك جيداً لماذا أصفكم بالمنتكسين !!

وأخيراً.. فمادمتم حجر عثرة حتى سأهاجمكم، وأما عن أفراد الجماعة، فلقد كانت مليئة بالفضلاء والأوفياء والمخلصين الذين انفضوا عنها حين تبين ضلالها وفسادها متمثلة في قيادات أجنحتها المتناحرة، ولا زلنا نبين لمن لم ينفض عنها وينفض يده من إثمها وفسادها لعله يتعظ، وأما الحديث عن الهاربين المنتكسين، فالمقصود بهم من انخرطوا في أجنحة الجماعة الفاسدة، وصمتوا على فسادها، وتربحوا من ورائها، ولا شأن لي بأي شخص خرج لشئون نفسه فلم ينسب لنفسه فضلا أو حقا، ولم يتعنت أو يزايد على أحد، ولم يفسد في المواقع والمناصب والمقدرات!!

واليقين.. أنّ ما جرى مدبر من الله تعالى لحكمة ورسالة، علينا أن نفهمها، وألا نوغل في التيه والضلال، والبيوت الخربة يتوجب استبدالها، والوسائل الفاسدة من الفرائض التخلي عنها، والإنتكاس له أسباب فكرية ومنهجية، لا ينبغي أن يدفعنا للغرور والإستكبار، بل للتدبر العميق ومراجعة المواقف بل والمناهج والأفكار !

"واعتبروا يا أولي الأبصار ".. !

أعلاه منقول نصا عن الشاب المبدع أحمد بركات حفظه الله أحد أعضاء الجماعة الذي خرج مؤخرا من السجن بس حبس دام أكثر من عشر سنوات:
https://www.facebook.com/ahmad.barrakat/posts/pfbid0gyfetZbfVRTHZjhsxJXnfKyUTEUxvaBzWQc9zAxJ4343ZnQpKawSbELxXacHNm2hl

أغسطس2014 السيسي يدافع عن حقوق الباعة الجائلين أمام هيئة الرقابة الإدارية

مصدر الخبر والصورتين: https://www.presidency.eg/ar/قسم-الأخبار/أخبار-رئاسية/الرئيس-عبد-الفتاح-السيسي-يجتمع-باللجنة-الوطنية-التنسيقية-لمكافحة...