كيف تحول الدعوة السلفية شبابها من أسود شجعان إلى فئران جبانة في خمس مراحل على خطى جماعة الإخوان المسلمين؟
.
إن قوة الإسلام في فكرته التي إن تمكنت من القلب والعقل حولت الإنسان من حال إلى نقيضه في غمضة عين
ولكن ابتلانا الله بدعوة سلفية وقبلها بإخوان مسلمين قتلوا خيرة شباب مصر ممن اختاروا الانضمام إليهم لسبب أو لآخر
وأقصد بقتلهم هو تسليمهم إلى أعواد المشانق بأحكام المحاكم نتيجة جرائم ارتكبوها أو بقتلهم معنويا وفكريا بحيث لا فائدة ترجى منهم بل بحيث يصيب الأمة ضرر من وراءهم ولا حول ولا قوة إلا بالله وإنا لله وإنا إليه راجعون
.
تأمل مثلا أي شاب تربى في محاضن الدعوة السلفية ومساجدها سوف تلاحظ أنه تعرض على يدي مشايخ الدعوة وقيادات حزب النور إلى أخطر عملية غسيل مخ تتم عادة على خمس مراحل من أخطر ما يكون (ومثلها في الإخوان المسلمين):
.
1- المرحلة الأولى (التطبيل): أنت الآن ملتزم من صفوة المصطفين الأخيار:
يتم إطلاق لفظ الملتزم على من ينتمي إلى الدعوة السلفية خصوصا إذا أطلق لحيته أو توقف عن الجهر بمعصية ما كان معروفا بها وسط أقرانه ومحيطه - مشكلتي ليست مع فعل واجب أو امتناع عن محرم وإنما مع وصف الملتحي أو السلفي بالملتزم
قارن بين ذلك وبين أحاديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم الواضحة الصريحة "كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون" والحديث الصحيح "والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، وجاء بقوم يذنبون، فيستغفرون الله فيغفر لهم"
.
تخيلوا ربنا يصفنا نحن المسلمين بأننا خطاءين وهؤلاء يصفون أنفسهم بالملتزمين كذبا وزورا وبهتانا!
يعني يطلقون على أنفسهم أسماء لا تخالف فقط الشريعة الإسلامية الذين يزعمون السعي لتطبيقها وإنما تخالف الحقيقة أي أنّهم يكذبون!
هذا النفخ فيهم بوصف الملتزم الذي هو بدعة لم يرد في كتاب ولا في سنة لم يتوقف عند ذلك
.
لقد وصل الأمر إلى أن بعض كبارهم ينسبون إلى دعوتهم وجماعتهم نشر العلم و الحجاب الشرعيين و تحفيظ القرآن في المجتمع متجاهلين أن هذا نتيجة طبيعية لتطور وسائل المواصلات والاتصالات لا أكثر ولا أقلّ وليس بسبب وجودهم تحديدا فلو كانوا مختفين فوجود الأزهر أو حتى باقي علماء الأمة كان سيكون كافيا لتحقيق نفس الانتشار للعلم وللحجاب ولتحفيظ القرآن
.
ذكر ابن المبارك في رقائقه عن العباس بن عبد المطلب قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " يظهر هذا الدين حتى يجاوز البحار وحتى تخاض البحار بالخيل في سبيل الله تبارك وتعالى ثم يأتي أقوام يقرءون القرآن فإذا قرءوه قالوا : من أقرأ منا من أعلم منا" ثم التفت إلى أصحابه فقال: " هل ترون في أولئكم من خير" قالوا: لا قال :"أولئك منكم وأولئك من هذه الأمة وأولئك هم وقود النار"
.
مثلا رئيس مجلس إدارة الدعوة السلفية ورجلها القوي الشيخ د.ياسر برهامي حفظه الله في الفيديو يخاطب أتباعه بأن المصريين أصبحوا يخافون من مخالفة الشريعة داخل مجلس النواب بسبب وجود حزب النور والدعوة السلفية رغم أنه في نفس الجملة يناقض نفسه بنفسه حين يعترف بفشل الدعوة السلفية وحزب النور في تمرير وجهة نظرهم! ازاي خافوا منكم وفي نفس الوقت مسمعوش كلامكم - فين الخوف من مخالفة الشريعة بزعمكم بقى كده يا مولانا؟! حضراتكم داخلين مجلس النواب عشان بس تخوفوا المصريين؟ طب مش ناويين مثلا تحسنوا شروط التوظيف في قوانين العمل؟ أو تزودوا ضوابط الشفافية المالية والمحاسبية في قوانين النقابات؟ أو تصرفوا رواتب سخية لكم كأعضاء مجلس نواب بحيث تتفرغوا للعمل الرقابي والنيابي بدلا من عملكم في وظائف خاصة إلى جانب عضوياتكم؟ تؤ تؤ احنا جايين نخوفكم بس من مخالفة الشريعة ورغم إنكم مش بتخافوا فاحنا برضه موجودين كأعضاء! طب ايه فائدة حضراتكم طيب؟!
.
بل الغريب أن د.ياسر برهامي إما جاهل بأن الدستور المصري الحالي ينص منذ أكثر نصف قرن على أن الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع وأن الرئيس السيسي نفسه تعهد علنا في مناسبتين علنيتين بتطبيق الشريعة الإسلامية وبعدم مخالفتها في القوانين (نفس الفيديو المرفق) - وإما أنه عالم بذلك ورغم ذلك اختار ألا يضع هذه الحقائق أمام أتباعه ومريديه وحوارييه وهنا تثور ألف علامة استفهام
.
"
بعد التطبيل يتم بسهولة نقل أعضاء وكوادر الدعوة السلفية إلى المرحلة الثانية وهي التجهيل فانتظرونا
No comments:
Post a Comment