أتحداكم تلاقوا شيخ من الإخوان المجرمين أو الدعوة السلفية عنده كتاب أو فتوى أو خطبة أو بيان أو فيديو في أنواع غير المسلمين من حيث موقفهم من المسلمين :)
إن المحشش الفكري ياسر برهامي لم يذكر آية ودّ كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا في كتابه المسمى "الولاء والبراء" ذي الستين صفحة وطبعا لم يعلق لماذا قال الله ود كثير ولم يقل ودّ جميع أو ودّ أكثر
.
تخيلوا إمام أهل السنة في نظر بعض أتباعه المهاويس المجاذيب الجهلة (البعض مش الكل طبعا) - إمام أهل السنة لا يستشهد بأهم آية في القرآن الكريم في موضوع كتابه!
.
بل تجاهل الشيخ المحشش برهامي أن الزكاة الركن الثالث للإسلام أحد مصارفها في القرآن المؤلفة قلوبهم أي غير المسلمين فهل يأمرنا الله بإعطاء أموالنا لأعداءنا؟!
كما تجاهل أن آخر ما نزل من القرآن في سورة المائدة إباحة زواج المسلمين من الكتابيات - فكيف يباح زواجنا من أعداءنا ليكن مسؤولات عن فلذات أكبادنا وتربيتهن ورعايتهن مع ما يترتب على هذه الزيجة من تعامل الزوج والطفل المسلمين مع أجداد وأخوال وأقارب من غير المسلمين (لو كلهم بلا استثناء أعداءنا ازاي ندخلهم بيوتنا وحياتنا؟!)
.
لقد قسّم القرآن الكفار أو غير المسلمين من حيث موقفهم من المسلمين إلى 3 أنواع:
.
1- النوع الأول من الكفار: مسالمون لا يمدون يدا أو لسانا بأذى أو شر لمسلم:
ودليلهم آية "ود كثير من أهل الكتاب لو يردّونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره"
إذ رغبة كثيرين (وليس أكثر) في ردة المسلمين يعني أنّ كفارا كثيرين آخرين لا يودّون ذلك ولا مشكلة لهم مع المسلمين
.
هذه الآية علق عليها الشيخ الشعراوي رحمه الله هنا
https://youtu.be/cV577mVh3X0
.
وكما شرح الشيخ الشعراوي مرة فالود عمل قلبي لا يؤاخذ الله عليه الناس فالمؤاخذة أو المحاسبة لا تكون إلا على الفعل أو القول. ومعنى فاعفوا واصفحوا أن بعض هؤلاء الكثير (لم يحدد القرآن نسبة هؤلاء البعض ولكنهم بالعقل والمنطق ليسوا أكثرية) تحولت رغبتهم في ردة المسلمين داخل قلوبهم إلى فعل أو قول ضد المسلمين استحقوا عليه العقوبة فأمر الله بالعفو والصفح حتى يأتي بأمره
.
.
الكارثة هي أنّ أحكام غير المسلمين التي تستند لها الدعوة السلفية وأمّها جماعة الإخوان لا أساس لها من كتاب أو سنّة فهم مثلا "يهنّجون" حين يقرأون مهلة الأربعة أشهر من النبي محمد صلى الله عليه وسلم لصفوان بن أمية كي يدرس الإسلام
فلو كان الإسلام دينا حقا (وهو كذلك قطعا وقولا واحدا) واجب الاتباع وإلا دخل غير المسلم النار - فماذا نفعل في صفوان بن أمية لو مات قبل انتهاء مهلة الأربعة أشهر؟
وماذا نفعل بآية "ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم"
وبآية "وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم"
.
.
.
2- النوع الثاني من أنواع الكفار: كفار علنا لكنّهم مسلمون سرّا لدرجة تسمية سورة كاملة باسمهم سورة المؤمن أو غافر وهنا تفاصيل عنهم لن يقولها لك مشايخ الدعوة السلفية لأنهم ميعرفوش النوع ده أساسا:
https://www.facebook.com/muhamedabuahmad/posts/pfbid02bLacB5rL2nLQeyugxKN1nwHU3pqWvnwjptA2kSt2odyrYHsBo9Sdtn9cEs9kxVmGl
.
.
3- النوع الثالث من أنواع الكفار هم المحاربون وهم قلّة "ودّ كثير (فلم يقل أكثر أو جميع) من أهل الكتاب لو يردّونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا"
.
وهؤلاء هم المعنيون بالآية الكريمة الأخرى "ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم"
===========
الغريب أن هذا الأمر يتكرر مثلا استشهد د. ياسر برهامي في فيديو بودكاست همزة وصل بفتوى يتيمة لرجل يقال أنه شيخ سلفي نشرتها إذاعة بي بي سي التابعة للخارجية البريطانية وبفيديو قديم أكتوبر 2023 لموسى أبو مرزوق المقيم خارج غزة قبل توحش العدوان نشرته السفارة الإسرائيلية في الأردن:
https://www.facebook.com/IsraelinJordan/videos/1072836090394131/
.
ونشرته منظمة أمريكية
MEMRI
أسسها ويديرها ضابط مخابرات عسكرية إسرائيلي وعنها نقل م. أحمد الشحات الفيديو في حلقة بودكاست د. ياسر برهامي!!!
لماذا تجاهل د. ياسر في فيديو بودكاست همزة وصل الذي أقرّ وصفه بأنه وثيقة تاريخية للدعوة "السلفية" الإشارة إلى الآية الكريمة التي ترد عليه وتحسم الجدل وخلاصتها أننا حين نستعد فإن العدو يرضخ لشروطنا بلا حرب أو ننتصر في الحرب "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون (60) وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم (61) وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين (62)"؟
لمصلحة في فيديو بودكاست همزة وصل لم ينطق د. ياسر برهامي لا من قريب ولا من بعيد آيات وعد الله للمؤمنين بالنصر في القرآن الكريم وما أكثرها "وكان حقا علينا نصر المؤمنين" "إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا" "ولينصرنّ الله من ينصره" "لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون"؟
ألا يعتبر د. ياسر برهامي واقعا في النفاق المنهي عنه شرعا كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى ج ٢٨ / ٤٥٧ شرحا لقول الله عز وجل (سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْر): "وهذا السلق بالألسنة الحادة يكون بوجوه: تارة يقول المنافقون للمؤمنين: هذا الذي جرى علينا بشؤمكم؛ فإنكم أنتم الذين دعوتم الناس إلى هذا الدين وقاتلتم عليه وخالفتموهم؛ فإن هذه مقالة المنافقين للمؤمنين من الصحابة. وتارة يقولون: أنتم الذين أشرتم علينا بالمقام هنا والثبات بهذا الثغر إلى هذا الوقت وإلا فلو كنا سافرنا قبل هذا لما أصابنا هذا. وتارة يقولون -أنتم مع قلتكم وضعفكم- تريدون أن تكسروا العدو وقد غركم دينكم كما قال تعالى: {إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء دينهم ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم} وتارة يقولون: أنتم مجانين لا عقل لكم تريدون أن تهلكوا أنفسكم والناس معكم"
بل وصل الأمر لقول د. ياسر برهامي برأي الخوارج في كتابه المنة وضربه عرض الحائط بحكم الصحابي عبد الله بن عباس رضي الله عنهما كما وثقت هنا سلسلة طوام العقيدة المخالفات الشرعية لدى د. ياسر برهامي في كتاب المنة شرح اعتقاد أهل السنة
https://www.facebook.com/ElsisiBrotherhood/posts/pfbid02tzeUDhyaGoWanDoW49pFyfGe69JQaN3Y1HKHXrj8ZN6PRZzzqAh3cMbCmmqq2i8ml
===========
من صفات المنافقين كما وردت في القرآن الكريم أنّهم سفهاء (سورة البقرة) وهي سفاهة واضحة حتى في شعاراتهم بل لم تتوقف عند ذلك فامتدت للأسف لتخرب البيوت، وتعطب العقول، وتحرق الأوطان!
من أمثلة السفاهة أو حتى معاداة الدنيا التي أشار لها الرئيس فيديو للشيخ ياسر برهامي في يناير2008 يخاطب المتزوج من غير مسلمة "كل من يغتصب امرأة بيحبها؟ أم يعاشرها لجسدها ولا يحبّها فلو كان يحبها لما آذاها. تمكن المعاشرة الجنسية دون حبّ(!) والمسلم مأمور ببغض(!) زوجته غير المسلمة".
https://youtu.be/pO2Oy4VsKmA
"أتترك النصوص القاطعة لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ماذا تصنع؟ الموالاة أصلها المودّة والحب عند كل أهل اللغة والله يقول ومن يتولّهم منكم فإنّه منهم لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء تعمل فيها ايه ماذا تصنع في هذه النصوص؟ لا بد أن يبين لها أنّه يبغضها من أجل أنها كافرة ويحسن عشرتها فالله أجاز نكاحهنّ فقط لا محبّتهنّ على أديانهن رغم كفرهنّ"
.
صحيح أنّ الله نهى عن موالاة من يحاده ورسوله أي يحاربهما ولـكـن: من المحشش الجاهل الذي أقنعت غرزته تيارا كاملا يزعم انتسابه للإسلام بأنّ كل الكفار يحادون الله والرسول بالمخالفة للكتاب والسنّة حيث إنّ غير المسلمين 3 أنواع وليسوا نوعا واحدا؟ وكما أشرت في الحلقتين2و3 فنظرة المنافق دونية ليس فقط لغير المسلمين بل حتى للصحابة المؤمنين "وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ألا إنّهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون" والسفيه هو الجاهل أو القليل المعرفة بالنافع والضارّ
.
بل سئل الطبيب ياسر برهامي "لو دخل البيت ميبدأش بالسلام يبدأ أولاده" ويبدو أنّ أحدهم تذكّر حديث "إِذَا دَخَلْتَ عَلَى أَهْلِكَ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ" فسأله عن ذلك فأجاب "الأصل عندنا أنهنّ مسلمات لكن لو كانت كتابية لما يخش ميسلمش ميبدأهاش بالسلام(!) هي تحييه هي تبدأ وهو يردّ" متجاهلا آية "وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ" فاستخدم سبحانه "مودة" التي وصف بها محبة الزوجين لبعضهما البعض "وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً".
.
الكارثة تمتد جذورها إلى شعار جماعة الإخوان المسلمين منذ 90 عاما "الموت في سبيل الله أسمى أمانينا" الذي يخالف صريح قرآن المسلمين وصحيح أحاديث نبي المسلمين حيث ليس فقط كل بني آدم مكرّم "ولقد كرّمنا بني آدم" دون تفرقة وإنما حيث الحياة حق لهم جميعا بدون استثناء حتى للكافر المحارب بنصّ قول الله عز وجل "وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله" أي لو كان المسلمون والكفار المحاربون في طريقهما لحرب، أي كلاهما مستعد وجاهز، وطلب الكفار عقد هدنة (أي هم أضعف عددا وعدّة وإلا لما طلبوا السلام) فالله يأمر المسلمين بإجابة طلبهم للسلام فورا، فلو كان الموت في سبيل الله أسمى أمانينا لأمرنا بالإجهاز عليهم فالنصر حليف المؤمن ولا بأس باستشهاد البعض :)
وفي الحديث المتفق على صحته بالبخاري ومسلم يقول صلى الله عليه وسلم "لا تتمنوا لقاء العدو" وقد نفهم من الحديث ألا يتهور مسلم ضد عدوّ، ولكنه صلى الله عليه وسلم يكمل الحديث قائلا "واسألوا الله العافية" أي أن نبي الرحمة محمدا صلى الله عليه وسلم يأمر المسلمين بأن يتضرعوا إلى الله أن يجنّبهم مواجهة عسكرية مع كفار محاربين رغم أنّ المؤمن موعود بإحدى الحسنيين النصر أو الشهادة :)
.
حين أسر ملك الروم عبد الله بن حذافة، وهو ممن حضر غزوة بدر أي من كبار الصحابة، ومعه 300 من جنوده وعرض على الصحابي أن يترك الإسلام مقابل تنصيبه ملكا على نصف مملكة الروم فرفض، أحضر الملك قدرا من الزيت المغلي وألقي فيه جندي أو اثنان من المسلمين حتى تطاير العظم.
يئس الملك من تمسك الصحابي بالإسلام فأمر بإلقاءه في النار وحين شوهدت دموعه قال إنّ له نفسا واحدة وأنه يود لو كانت له أكثر من نفس تلقى الله بنفس الطريقة فأعجب ملك الروم به وعرض الإفراج عنه مقابل تقبيل رأسه فوافق بشرط أن يفرج معه عن باقي الجنود فوافق، فلما وصلوا للمدينة سمع الفاروق عمر بن الخطاب قصّتهم وقال حق على مسلم أن يقبّل رأس ابن حذافة وأنا أول من يقبّل رأسه.
.
لو كان ياسر برهامي أو مرشد الإخوان قادة للجنود بدلا من ابن حذافة رضي الله عنه لبصقا في وجه ملك الروم حين عرض عليهما تقبيل رأسه ولصرخا فيه: نحن نؤمن بعقيدة الولاء والبراء فكيف نقبّل رأسك يا عدو الله يا قاتل إخوتنا في الزيت المغلي منذ دقائق والله إنّا لنشمّ رائحة الجنّة - وطبعا النتيجة المنطقية تطاير عظامهما من قدر الزيت المغلي😂 ثم عظام 298 مسلما وتوتة توتة خلصت الحدوتة😂
(لسفهاء الإخوان: هلا اعتبرتم السيسي ملك الروم القاتل -حاشاه- وعاملتموه كما عامله ابن حذافة😂 ؟ )
.
بل على حد علمي لا توجد آية واحدة ولا حديث واحد يحضّان أو يشجّعان على طلب الشهادة في سبيل الله، وحديث الصحابي القائل إنها لحياة طويلة أن أنتظر أكل تمرات وغيره هي أحاديث أثناء الحرب أي بعد أن تحولت المواجهة العسكرية مع الكفار المحاربين إلى أمر واقع لا مفرّ منه وليس قبل ذلك :)
.
مثلا عرض النبيّ على غطفان ثلث ثمار المدينة مقابل سحب قواتهم المحاصرة للمدينة مع كفار قريش بغزوة الخندق قائلا للأنصار"رأيت العرب قد رمتكم عن قوس واحدة فأردت أن أكسر عنكم من شوكتهم إلى أمر ما" فلو كان الموت في سبيل الله أسمى أمانينا لحاربهم كنبي ككل مؤمن موعود بنصر أو شهادة
.
ولأنّ المنافقين موجودون في كل عصر وقد ينتج عن سفاهتهم إشعال الحروب وتمزيق المجتمعات ما لم يحذرهم المؤمنون والمسلمون "هم العدو فاحذرهم"، أخبرنا النبي منذ 14 قرنا بوضوح في حديث صحيح "مَنْ سأَلَ اللَّه تَعَالَى الشَّهَادةَ بِصِدْقٍ بلَّغهُ اللهُ منَازِلَ الشُّهَداءِ وإنْ ماتَ على فِراشِهِ" كي لا ينجرف المسلمون وراء السفهاء المنافقين من "الإخوان والسلفيين" في حروبهم بحجة الجهاد أو طلب الشهادة.



