المقولتين دول في تصوري بيفسروا أمور كتيرة تتعلق بالتقدم والتخلف..
"1. الثقافة هي الأم، والمؤسسات هي الأبناء". ألكسيس دو توكفيل (1805-1859)، المؤرخ والسياسي الفرنسي الكبير
2. "إن السياسة يمكن أن تغير الثقافة وتنقذها من نفسها". دانيال باتريك موينيهان (1927-2003)، عالم الاجتماع والدبلوماسي الأمريكي
الأولى معناها إن ثقافة أي شعب هي اللي بتحدد شكل جميع مؤسسات الدولة من القضاء والشرطة والبرلمان والأحزاب والصحافة والإعلام وحتى المؤسسات الدينية. والمقصود بالثقافة الفكر السائد بين الشعب اللي من أهم مصادره الدين، ثم العادات والأعراف والتقاليد والقيم والممارسات السائدة. وطبعا التأويلات الدينية بتختلف من عصر إلى آخر، وكل الأديان والعقائد ممكن في فترة تاريخية تكون سبب تقدم أمتها، وفي فترة أخرى سبب تخلفها.
والجملة التانية تدعو لبعض الأمل وإن ممكن السياسة الواعية تنقذ البلد من ثقافتها اللي مسببة تخلفها، ولو لاحظنا حنلاقي إن البلاد اللي عملت نقلة في تقدمها، كانت محظوظة بقائد/ مسئول قدر يغير الثقافة وينقذها من نفسها، (أو مرت بظروف قهرية اضطرتها تغير تقافتها أو جوانب منها على الأقل).
لكن لو القائد بيحمل نفس الفكر والثقافة اللي واقفة في طريق التقدم، يبقى مفيش تقدم..
الجدل ده محور كتاب (هل تصنع الثقافة السياسة؟) (مجموعة مقالات) من ترجمتي وصادر عن دار العين للنشر.
https://www.facebook.com/share/p/1FfpRMrEdH/
No comments:
Post a Comment