مع اقتراب موعد الانتخابات قد تفكر قلة شاذة (تفاصيل شذوذهم موثقا في رابط بآخر هذه التدوينة) في التصويت لصالح مرشحي حزب النور ولذا اخترت عضوهم بمجلس النواب الحالي فضيلة الشيخ أحمد حمدي محمد خطاب شرشوح نائب كفر الدوار محافظة البحيرة كنموذج للغوص في أفكار حزب النور الذراع السياسي لجماعة الدعوة السلفية في الإسكندرية من خلال تأمل بعض أجزاء فيديو بث مباشر مساء أول أمس الخميس عنوانه "دراسة بعض المسائل في فقه الجهاد في سبيل الله" ظهر فيه النائب أحمد حمدي، الذي يصفونه بالشيخ، ناشرا مخالفات قانونية تحبسه بل وشرعية تفضح جهله بالإسلام وبهدي السلف الصالح الذي يزعم حزبه وتزعم جماعته الاقتداء بهم:
https://www.facebook.com/ehab.alsharef/videos/2039417243236460
.
ففي الدقيقة 38:30 قال النائب أحمد حمدي هدانا الله وإياه "عايز تقاطع قاطع الحاجات اللي فيها مخالفات شرعية الكريسماس شوف شباب المسلمين بيخرجوا ليلة رأس السنة بيعملوا ايه بيكسروا قزايز [زجاجات] وخمرة وبيقعدوا يعاكسوا البنات عند الكنائس آه ويخشوا داخل الكنائس نفسها فأنا عايز أقول عايز تقاطع قاطع المعاني دي"
.
إن فضيلة "الشيخ" "السلفي" عضو مجلس النواب أحمد حمدي يجهل أبسط الحقائق عن كون معظم المسيحيين في مصر وفي دائرته كفر الدوار ينتمون للكنيسة الأرثوذكسية التي تحتفل بعيد ميلاد السيد المسيح في السابع من يناير وليس في الرابع والعشرين من ديسمبر أو حتى الأول من يناير فضلا عن اقتصار أنشطة ليلة عيد الميلاد على صلاة تبدأ في بعض الكنائس الأرثوذكسية في السابعة مساء وحتى منتصف الليل وأحيانا تبدأ منتصف الليل - ومن يحضرها مختارا يأتي للصلاة وليس لأي شيء آخر خصوصا في ظل الإجراءات الأمنية وتأمين محيط الكنائس الذي يكون على أشده بدء من الثاني والعشرين من ديسمبر وحتى الثامن من يناير من كل عام!
.
إن المسلمين المدعوين لحضور مناسبات في الكنائس أو الذاهبين لأي غرض كالزيارة أو السؤال أو حتى طلب المساعدة المالية تمنعهم أحيانا إجراءات التفتيش والتدقيق الأمني ليلة رأس السنة من الدخول (حيث يتم طلب إبراز بطاقة الرقم القومي التي تظهر بها خانة الديانة) إلا بعد الإذن لهم من شخص يعرفونه داخل الكنيسة - فهل يعقل أن يختار الشباب المسلمون الذين يتحدث عنهم عضو مجلس النواب عن حزب النور هل يعقل أن يختاروا لمعاكسة البنات محيط كنيسة يذهبن إليها للصلاة وللعبادة اختيارا؟
.
ثم بفرض ذلك هل يعقل دخول شباب المسلمين إلى ساحة الكنيسة أو إلى داخل الكنيسة كي يعاكسوا البنات في ظل ازدحامها بالمصلين المنقسمين إلى قسم للرجال منفصل عن قسم آخر للنساء كما في هذا الفيديو بدء من الدقيقة الثانية وغيره: https://www.youtube.com/watch?v=lbYA2nL8BQU - فهل يعقل أن يسكت المصلون المسيحيون من النساء والرجال وهم يرون من يعاكس فتاة دون احترام لها أو لهم أو لدار العبادة أو للمناسبة الدينية؟
.
إذا كان عضو مجلس النواب عن دائرة كفر الدوار محافظة البحيرة عن حزب النور المتحدث مجنونا فليكن المستمع عاقلا ولكن يبدو أن المستمعين مجانين كذلك لأنّ أحدهم لفت نظر الرجل إلى أن المعاكسات تتم داخل الكنائس نفسها فأكد النائب كلامه وكرره! وبفرض صحة ذلك فهل يعقل أن يعمم كلامه على جميع شباب المسلمين وعلى جميع الكنائس؟ أليس هذا ظلما وعدوانا ينهى عنهما الإسلام؟
.
ولم أستغرب جهل سيادة النائب بهذه الحقائق لأن صفحة سيادته الرسمية على فيسبوك قد تكون الصفحة الوحيدة لعضو مجلس نواب التي لا تتيح استقبال رسائل بل ولا تنشر رقم هاتفه ولا حتى بريده الالكتروني وكأن الرجل سعى للكرسي فلما حصل عليه قاطع ناخبيه:
https://www.facebook.com/DrAhmedHam
.
هل كان ما سبق خطأ يوجب الاعتذار وقع فيه فضيلة "الشيخ" "السلفي" أحمد حمدي محمد خطاب شرشوح نائب كفر الدوار محافظة البحيرة عن حزب النور الذراع السياسي للدعوة السلفية أم أن الرجل بهذا الفيديو فضح عن غير قصد انتماءه إلى عصابة جهلة البلطجية المجرمين المسماة زورا جماعة الإخوان المسلمين حيث إنه يردد بالضبط نفس أكاذيبهم وإشاعاتهم دون سند من دليل أو من واقع!
.
الأخطر أن فضيلة "الشيخ" النائب "السلفي" ظاهرا الإخواني احتمالا يخالف وصية النبي في حديث شريف صحيح رواه مسلم في صحيحه عن أبي ذر أنه صلى الله عليه وسلم قال عن مصر: "استوصوا بأهلها خيرًا فإن لهم ذمة ورحما" - فهل يشاركنا أصحاب الفضيلة "مشايخ" جماعة الدعوة "السلفية" في الإسكندرية في إنكار القول المنكر لرجلهم في مجلس النواب أم أنّهم مؤيدون لعقيدة إخوانية يخفيها بعضهم وراء ستار انتماءهم "السلفي" مثلما فعل مؤسسهم د. سعيد عبد العظيم رحمه الله حين وقع على بيان نداء الكنانة في مايو 2015 مفتيا بوجوب قتل كل مصري تقريبا طالما كان موظفا في الحكومة أو يتعامل معها ولو عبر شراء تذكرة مترو أو دفع ضريبة قيمة مضافة في مطعم؟
لقد وصل الأمر بقيادات الدعوة "السلفية" في الإسكندرية لاتباع سياسة الإخوان القائمة على منهج سيد قطب في الاستعلاء على الغير حيث يصف أصحاب الفضيلة "المشايخ" فيها وقيادات حزب النور أعضاءهم وأتباعهم بالملتزمين خصوصا الملتحين والمنتقبات وهو لفظ بدعة لم يرد في كتاب ولا سنة بل يخالف صريح وصف النبي للناس وللمسلمين منهم بأنهم خطاؤون في حديث كل بني آدم خطاء - أي أن الله سبحانه وتعالى يصفنا بالخطائين وهم يصفون أنفسهم بالملتزمين - والطريف أنني وجهت هذا التساؤل إلى الشيخين د. ياسر برهامي و م. عبدالمنعم الشحات حفظهما الله من خلال تعليق على صفحة فيسبوك الرسمية لمنصة "نسائم" التي أعلنت استضافتهما في حوار خاص مع الشباب بعد غد الإثنين 28 إبريل ففوجئت بحذف التعليق ثم حظري من الصفحة رغم أن سؤالي كان بأدب شديد ودون أي إساءة تصريحا أو حتى تلميحا:
لقد وصل الأمر بتأخون الدعوة والحزب إلى تزوير دعاية أحد مرشحي حزب النور في انتخابات مجلس الشيوخ 2020 بالبحيرة حيث وصفوه بالدكتور المهندس وهو ليس دكتورا وليس مهندسا ولكنه فقط بلديات د. يونس مخيون رئيس حزب النور آنذاك كما وثقت هنا وحسبنا الله ونعم الوكيل وإنا لله وإنّا إليه راجعون:

No comments:
Post a Comment