ألف كتابا مطبوعا منشورا اسمه "المسيرة السياسية لحزب النور" أكّد تطابق فكر وقرارات ورؤى جماعته الدعوة السلفية وذراعها السياسي حزب النور مع كوارث وجرائم عصابة جهلة البلطجية المجرمين المسمّاة زورا جماعة الإخوان المسلمين.
1- في الصفحة التاسعة كتب يعلل سبب تأخره في الرد على كتاب "حزب النور من المسجد إلى البرلمان" بالقول "تم إصدار الكتاب (أي حزب النور من المسجد إلى البرلمان) بعد فض اعتصام رابعة بعام تقريبا وكانت الأجواء ملتهبة وساخنة على كافة الأصعدة فلم نرغب في تثوير النفوس أكثر مما كانت عليه وانتظرنا بعد هدوء العواصف وانكشاف كثير من الحقائق والمواقف"
ولا أدري كيف غاب عن المهندس أحمد الشحات أن يصف اعتصام رابعة بحقيقته وكونه اعتصاما مسلحا أي كان به مسلحون استخدموا أسلحتهم ووجّهوها ضد قوات الأمن التي لم يكن لها دور سوى تأمين ممر لخروج المعتصمين السلميين من ميدان رابعة العدوية بمدينة نصر تنفيذا لتكليفات ولتعليمات النيابة العامة؟
ثمّ في أي كتاب أو سنّة تأجيل الرد والتوضيح وبيان الحق ونشره بحجة التهاب الأجواء وسخونية العواصف! أليس واجب العلماء بيان الحق وإذاعته ونشره؟
وأليس غير جائز تأخير البيان عن وقت الحاجة كما ورد في ص215 من كتاب الإبهاج في شرح المنهاج (على منهاج الوصول إلي علم الأصول للقاضي البيضاوي المتوفى سنه ٦٨٥ هـ) لمؤلفه شيخ الإسلام علي بن عبد الكافي السبكي (المتوفى ٧٥٦ هـ) وولده تاج عبد الوهاب بن علي السبكي (توفي ٧٧١ هـ)؟ أم أن التوضيح ونشر الكتاب في 2020 ردا على كتاب صدر عام 2014 لم يكن إلا تمهيدا لدعوة كوادر حزب النور والدعوة السلفية للمشاركة في انتخابات مجلسي الشيوخ والنواب في 2020؟!
2- في الصفحة 37 أثناء ردّ م. أحمد الشحات على مؤلف كتاب "حزب النور من المسجد إلى البرلمان" في هجومه على الدعوة السلفية وحزب النور بسبب ثناءهم على القوات المسلحة - لم يردّ م. الشحات بتوضيح إنجازات القوات المسلحة وجميل خصال قادتها وأفرادها أو بيان جهادهم وتاريخهم المشرّف دفاعا عن الأرض والعرض وتضحيتهم بالغالي والنفيس في سبيل نصرة الحقّ وإنما اكتفى بالقول بأنّ ثناء الدعوة السلفية وحزب النور على "بعض" مواقف القوات المسلحة كان "ثناء مقيّدا ومنضبطا" وقارن بين ذلك وبين ما أسماه "سيل هادر من التصريحات الإخوانية المبالغة في الوصف والمديح لقادة الجيش والشرطة والقضاء"!
إنني أتحدى م. أحمد الشحات أن يأتي بموقف واحد غير منضبط أو سيء أو مشين للقوات المسلحة المصرية بعد أو قبل أن يتولى مسؤوليتها وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي فداه روحي في 12 أغسطس 2012
إنّ هذه الصفحة دليل ناصع البياض على تأخون الدعوة السلفية وحزب النور وأنهم ليسوا سوى أبناء بررة لعصابة جهلة البلطجية المجرمين المسماة زورا جماعة الإخوان المسلمين خصوصا وأنهم يشتركون معهم في الهجوم على الزعيم المجاهد جمال عبد الناصر وتشويه صورته وإنكار جهاده في مواجهة العدو الإسرائيلي والنكاية فيه (معركة رأس العش 1 يوليو 1967 وغيرها).
3- في الصفحة 38 يعلن المؤلف براءته من تأييد حزب النور ومن وراءه الدعوة السلفية لبيان 3 يوليو 2013 المبارك الذي أعلنه للأمة وزير الدفاع -آنذاك- الفريق أول عبد الفتاح السيسي وإلى جواره من بين المؤيدين والموقعين م. جلال مرة نائب رئيس حزب النور! حيث علل المؤلف م. أحمد الشحات ذلك بأن آخرين وقفوا نفس الموقف كالدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح ولم يهاجمهم مؤلف كتاب "حزب النور من المسجد إلى البرلمان" وهو تبرير عجيب غريب!
إن إعلان البراءة هذا لا يعني إلا أحد أمرين اثنين لا ثالث لهما:
إما أن م. أحمد الشحات يعبّر عن موقف حزب النور والدعوة السلفية في عدم اقتناعهم أصلا ببيان 3 يوليو فهذا كذب وتدليس وخيانة بل صكّ إدانة شرعية قبل قانونية لا ريب فيه لأن د. مرسي رحمه الله وافق ولم يعترض على بيان 3 يوليو بل مهّد له كما سبق شرحه في تفاصيل جريمة أخيه م. عبد المنعم الشحات أعلاه كمتحدث رسمي باسم الدعوة السلفية.
وإما أن م. أحمد الشحات لا يعبر إلا عن رأيه ولا يمثل إلا نفسه فكيف يستقيم ذلك وهوحتى لحظة كتابة هذه السطور صيف 2025 مساعد رئيس حزب النور للشؤون السياسية بل ويستضيف كبار مسؤولي الدعوة والحزب في قناته وبودكاسته همزة وصل مثل فضيلة الشيخ الطبيب د. ياسر برهامي رئيس مجلس إدارة الدعوة السلفية و د. محمد إبراهيم منصور رئيس حزب النور؟!
4- في الصفحة 48 زعم المهندس أحمد الشحات أنّ دعوته الإخوانية المسماة زورا "السلفية" سلمية وسطية بدليل رفضها "الطاعة والولاء الشرعيين للحكام" وكمان رفضها الصدام العسكري معاهم مش لأنه حرام ولكن لأن "مفاسده أكثر من أن تحصى" (يعني لو أتيح لهم صدام عسكري ملوش مفاسد أو منافعه أكبر من مفاسده قشطة معاهم معاهم عليهم عليهم) وكمان رفضها الصدام السياسي "لأن النتائج المترتبة على الصدام السياسي ضعيفة " يعني لو كانت نتائج الصدام قوية كانوا اتصادموا عادي مفيش بقى حلال وحرام هنا اختفى من قاموسهم قال الله وقال الرسول رغم إنهم دعوة "سلفية" يعني كتاب وسنّة بفهم سلف الأمّة!
أي أن حزب النور باعتراف مساعد رئيسه للشؤون السياسية هو حزب إخواني وليس سلفي لأنهم يصادمون عقيدة أهل السنة والجماعة التي لخصها إمام أهل السنة أحمد بن حنبل بوجوب طاعة ولي الأمر وتحريم الخروج عليه، برا كان أم فاجرا، عادلا كان أم جائرا، وواليا كان عن رضا أم عن غلبة - طالما كانت طاعته في غير أمر بمعصية كما وثق ذلك الإمام الألوسي في كتابه جلاء العينين عن اعتقاد الإمام أحمد بن حنبل
يعني لو الحاكم أمر بمعصية فنحن فقط لا نطيعه لكن حتى في هذه الحالة لا نخرج عليه كما حصل بين الخلفاء العباسيين وبين الإمام أحمد ورفاقه الثلاثة في محنة خلق القرآن التي وصلت لقتل من يعارض رأي الخليفة ورغم ذلك لم يخرجوا عليهم - وده مش معناه أن الخليفة القاتل أو الآمر بالقتل مش مذنب أو لن يحاسبه الله حسابا عسيرا على سفكه لدماء الأبرياء
5- في الصفحات 298 حتى 305 ظهر جليا من المؤلف م. أحمد الشحات اعتناقه الفكر الإخواني وتشبّعه به - ففي الصفحة 298 يتحدث عن صمود الدعوة السلفية "رغم صعوبة الموقف وقلّة الحيلة" وهذا كذب صريح ينبيء عن كون الدعوة السلفية مضطرة إلى شيء ما أو أنها مجبورة على فعل ما خصوصا وقد نسب لهم وحدهم ودون غيرهم اتباع الحق فكتب يقول في نفس الصفحة "ولم يمرّ موقف من المواقف التي تستدعي بيانا للحقّ ونصرة له وردّا للباطل وكشفا لزيفه إلا وسارعت بما تملكه من قوة إلى بيان ذلك وتوضيحه والجهر به"!
أما في الصفحة 299 فقد اقتبس من مقال شقيقه المتحدث الرسمي باسم الدعوة السلفية م. عبد المنعم الشحات المنشور في 2 إبريل 2011 على موقع أنا السلفي تحت عنوان "الدعوة السلفية والتعديلات الدستورية والحوار الوطني" قوله:
"إن حوارا يشهده يحيى الجمل وساويرس لا يمكن أن يُسمّى حوارا ولا يمكن أن يعتبر وطنيا وإنّ حوارا يهمّش السلفيين استجابة للحناجر الإعلامية لا يمكن أن يسمّى حوارا وطنيا ولا يمكن لهذا الحوار أن يقرّ دستورا ولا حتى أن يقدّم مشروع دستور للهيئة التأسيسية التي نصّت عليها التعديلات الدستورية التي قال لها الشعب نعم"
ولست أدري في أي دين أو فقه أو شريعة أو عقل أو منطق نفي الوطنية ونفي الحوار عن القيمتين والقامتين د. يحيى الجمل رحمه الله و م. نجيب ساويرس حفظه الله؟ بل في أي دين أو فقه أو شريعة أو عقل أو منطق نسبة "السلفيين" إلى مجموعة بعينها وكأن هنالك مسلما غير سلفيّ أصلا؟ ثم هل العبرة بالمسميات والديانات أم بالنتائج وبالخدمات التي ترعى حقوق الناس بالعدل؟
والطامة الكبرى في السطر قبل الأخير من نفس الصفحة 299 تعليقا على بيان "الدعوة السلفية" (6) الصادر في 4/7/2013 وجاء فيه "إن جيش مصر الوطني عهدنا معه ألا يفرط أبدًا في "الشريعة وموادها في الدستور والهوية الإسلامية"، ولقد وفـَّى دائمًا بما تعهد به منذ الثورة بعدم إطلاق رصاصة واحدة ضد الشعب" حيث كتب المؤلف م. أحمد الشحات موضّحا استخدامهم لفظ "عهدنا معه" أي مع الجيش بدلا من "عهدنا بالجيش" لتأكيد أنّ الجيش يمكن أن يفرّط في الشريعة وموادها والهوية الإسلامية ويمكن أن يطلق الرصاص على الشعب ولذا استخدموا لفظ عهدنا معه أي مع ضباط القوات المسلحة "محاولة لإلزامهم علنا بما كانوا قد التزموا به من قبل ولذا جاء لفظ "عهدنا معه" أي تذكيرا بوعده السابق وليس "عهدنا به""
أما في الصفحة رقم 300 فقد أيّد م. أحمد الشحات مساعد رئيس حزب النور للشؤون السياسية ما نشره موقع أنا السلفي من اعتبار "عزل أول رئيس منتخب" و الإيقاف المؤقت "للعمل بالدستور الذي بذلنا فيه أكبر الجهد نصرة لشريعة الله وإثباتا لمرجعيتها فيه وتمييزا للهوية الإسلامية للأمّة" من "اللحظات الأليمة في تاريخ الأمّة"!
أيّ ألم في تنازل رئيس الجمهورية د. محمد مرسي عن حقّه في استكمال مدته عبر إقراره رحمه الله بيان 3 يوليو وعدم اعتراضه عليه بل وتمهيده له باعتراف سكرتيره أ. خالد القزاز المقيم في كندا على قناة الجزيرة وثائقي "الساعات الأخيرة"؟! وأيّ ألم في وقف مؤقت لدستور ينصر أو لا ينصر الشريعة؟! أفلا تعقلون يا جماعة الدعوة السلفية وحزب النور الأبناء البررة لعصابة جهلة البلطجية المجرمين المسماة زورا جماعة الإخوان المسلمين؟
في صفحة 303 كرّر م. أحمد الشحات تأييد ما سبق بل اعتبر أن بيان 3 يوليو كان خروجا على الرئيس د. محمد مرسي نافيا معاونة هؤلاء الخارجين (الذين منهم الجيش والشرطة كما زعم هو في الصفحتين السابقتين مؤيدا لما نشره موقع أنا السلفي الموقع الرسمي للدعوة السلفية) وأنّهم لم يتعاملوا معهم إلا "بعدما تغلّبت ومن أجل المصلحة العامّة"!
بل زعم م. أحمد الشحات أن جيش مصر انقلب على نتيجة صندوق الانتخابات الرئاسية حيث اعتبر أن تصريح شقيقه المتحدث الرسمي باسم الدعوة السلفية بأن الجيش المصري لم ينقلب على نتيجة الصندوق كان مقصوده أنّ جيش مصر "ترك الانتخابات تأتي بشكل طبيعي ولم يتدخل في تعديل النتائج ولم يتدخل لإجهاض التجربة فور إعلان النتائج كما كان الحال في التجربة الجزائرية"
أي أنّ م. أحمد الشحات فقط نفى انقلاب الجيش فور ظهور نتيجة الانتخابات لكنه لم ينف مزاعم الإخوان أن الجيش انقلب في بيان 3 يوليو 2013 بدليل أنّه زعم في صفحة 304 أنّ "الجيش المصري لم ينقلب على نتيجة الصندوق وإنما ترك الرئيس عاما كاملا" بل في السطر قبل الأخير من ذات الصفحة وصف ما حصل في مصر صراحة بأنّه "الانقلاب العسكري"!
ويزيد الطين بلة ما كتبه م. أحمد الشحات في الصفحة رقم 305 حيث أعلن أنّ "أبناء الدعوة السلفية اختلفوا مع جماعة الإخوان بشرف وخلق فلم يتجاوزوا في سبّ أو شتم ولم يطلقوا اتهامات مرسلة ولم يشمتوا في بلاء وقع عليهم" - والسؤال الذي يطرح نفسه: وأين هذه المعاملة الحسنة مع غير الإخوان ولم لم يحظ بها لا الدكتور يحيى الجمل ولا المهندس نجيب ساويرس بل ولا حتى الجيش المصري وقياداته؟!
والسؤال الأخطر هو:
أي بلاء هذا الذي وقع على جماعة الإخوان المسلمين؟ أليست جماعة خرجت عن الدين في شعارها وفي تصرفات عدد ليس بالقليل من أعضاءها وقياداتها فعوقبوا أو حوسبوا على ذلك - فأين هو البلاء الذي هو كلمة خصّها الله بالمؤمنين حين يبتلون فهل جماعة الإخوان هم المؤمنون الذين "انقلب" عليهم الشعب و الجيش؟!
No comments:
Post a Comment